مشاهدة النسخة كاملة : للكلمة أبراجها
أحمد الرجواني
08-12-2009, 08:59 PM
يسعدني أن أقدم لقراء منتديات نخبة الإبداع كاتبا متمكنا له عدد من المؤلفات المهمة خاصة في الرواية، كما له مجموعة قصصية، ويكتب اساسا في صنف من الرواية غير معروف لدى القراء وهو ما يسميه سيدي عبد الغني سيدي حيدة ب " الرواية الأطروحة"
"للكلمة أبراجها" عمود كان الكاتب ينشر من خلاله أفكاره النيرة على صفحات مجموعة من الجرائد المغربية، وبعد تقاعده من وزارة الإتصال التي كان يعمل بها رئيسا لمصلحة الشؤون القانونية، ومندوبا جهويا لجهة مكناس تافيلالت، أصبح ينشره بجريدة وطنية شهرية اسمها "البيئة".
إليكم ما كتبه في آخر عدد من الجريدة:
للكلمة أبراجها
عبد الغني سيدي حيدة
( كاتب صحفي وباحث ).
أن يتحدث المرء في مجال من مجالات المدارك البشرية العامة والتي هي في متناول الجميع شيء. وأن يخوض في مجال تخصصي تحكمه "قواعد وميكانيزمات" شيء آخر مخالف تماما.
إن الحديث السطحي المشحون بالعواطف والرؤى الغير مستندة على أصول وقواعد يعتبر متجاوزا في عالم الصحافة، وقد يسيء ذلك إلى الصحفي نفسه بدل أن يخدم أية قضية بعينها..
فإذا كان عالم الذرة، أو الفلك، أو الرياضيات، أو التنجيم مثلا يأسى كل واحد من موقعه للذي يقحم نفسه في الخوض في هذه المدارك وهو لا يفقه منها إلا الاسم، فالأمر مماثل تماما مع رجل السياسة المتمرس..
فقد يبتسم هذا الأخير أحيانا أو "يهز كتفيه" من تحليلات ذاك الصحفي، وقد يسخر من تهويلات آخر، وقد يغضب أحيانا كثيرة وهو يرى البعض ممن لا يفقهون خطورة ما يخوضون فيه من مواضيع (تكون هي قطب الحياة العامة على مستوى البلاد أو القارة أو العالم) وهم يفلسفونها تارة، ويتنبأون حولها تارة أخرى، ويخلطون بين المعطيات المتعلقة بها في أكثر الحالات بما لا يخدم مصالح البلد الذي ينتمون إليه..
وقليلون هم الذين يستوعبون بأن رجل السياسة المحنك له حساسية خاصة اتجاه المواضيع التي تناقش مثل تلك القضايا. ولأنه يدرك بأن السياسة ليست مجرد لعبة ولا يمكن لأي كان أن يشمر عن ساعديه ويقحم نفسه في حلبتها، فإنه غالبا ما يجتر حسرة في داخله لأن الحياة العامة لم تفرز محللين سياسيين بالعدد الوافر وبالكفاءات العالية التي تقدر على وزن الأحداث والقضايا الساخنة بميزانها الحقيقي وبالنهج الصحيح.
ولعل ذلك ما قد يدفع برجالات السياسة الكبار إلى اللجوء إلى "العرافين" أو "المنجمين" أو "أصحاب الحال" لاستشارتهم حول كثير من المعضلات السياسية، لأنهم يدركون بأن هؤلاء على الأقل لهم من قواعد الممارسة ما يطمئنون معه إلى أقوالهم التي قد تخطئ أو تصيب (وهذا موضوع آخر)، ولكنها في جميع الحالات قد تضعهم على خط السكة الصحيح. ذلك لأن بعض الساسة المحنكين لهم من الملكات ما قد يمكنهم من إدراك الصواب عند نطقك بالخطإ والعكس صحيح (وهذا فيه نظر).
عندما تؤكد إحدى المقولات بأنك "إذا لم تتعلم" قبل العشرين فلن تتعلم أبدا، و"إذا لم تتزوج" قبل الأربعين فلن يكون زواجك ناجحا، و"إذا لم تكن غنيا" قبل الستين فلن تصبح من ذوي الثروات..
وعندما يقول ويليم تجيمس "ازرع عملا تحصد عادة، ازرع عادة تحصد خلقا، وازرع خلقا تحصد القضاء والقدر"..
وعندما تجلس إلى عرافة بدافع الفضول أو لرغبة لم تستطع مقاومتها وتتم مكاشفتك خلال إحدى تلك الجلسات بأنك ستبلغ الدرجات العليا أو أنك ستلتقي بفلان الذي سيكون لك معه شأن وأي شأن..
وعندما يعترض طريقك شخص لا تعرفه يلبس البياض وتعلو ملامحه ابتسامة ووقار ويبادرك بالقول بأنه سيكون لك شأن كبير وستدرك المال الوفير، ولكي يطمئنك على صحة ما يقول ينطق باسمك أويشير إلى مكان عملك أو يدعوك لزيارة مقام ولي صالح، ثم يختفي عن ناظريك بنفس السرعة التي ظهر بها..
عندما يحدث مثل ذلك، وعندما تقف عند هذه المقولة أو تلك المكاشفة، فإن قشعريرة من الرهبة قد تهز جسدك، وأنت تضع للأمر ألف حساب ما بين الشك واليقين، والطمأنينة والدهشة.
فما أكثر مثل تلك المقولات والمواقف والمكاشفات التي لا تكاد تخضع لعد أو حساب أو منطق، وما أكثر الذين تصدر عنهم كل من موقعه.. إلا أننا لا نود هنا أن نناقش مدى صحتها أو فسادها، لأننا نؤمن إيمانا قطعيا بأنه لا يعلم الغيب إلا الله، وأنه وحده يتحكم في مصائر عباده..
أنت لا تنتقص من قيمة العرافين وقد علمت المنبع الذي يشربون منه، ولا تقلل من قدر بعض طلاب الحكمة الذين يطلقون أحكامهم وقد حجبت بصيرتهم غشاوة الدهشة عن رؤية خيوط الحقيقة المتشابكة، ولا ترفض كل أقوال أهل الحال وضمنهم "السالكين" الذين وصلت بهم مجاهداتهم إلى درجة التمييز بين تلك الخيوط في أشكالها وألوانها والرموز الدالة عليها..
لكن هل حدث أن طرحت على نفسك هذا السؤال:
- " ماهو مفتاح الغيب؟".
وهل أجابك أحد:
- "إنه الإيمان به".
في القرون الماضية، كانت تشيد المدن وتحاط بالأسوار، وتنتصب القلاع والأبراج لتمكين ساكنة تلك المدن من الشعور بالإطمئنان والأمان، وما هو خارج تلك الأسوار يكون نصبا لشتى أنواع الخو ف والقلق والهلع.
لكن الذي حدث الآن في شتى أنحاء العالم، هو أن تلك الأسوار والقلاع والأبراج أصبحت في حكم التراث، لتشيد المدائن "والحارات" والدور على جنبات الطرق العامة، وفي الوهاد والجبال والشواطئ دون أدنى خوف أو ريبة.
صحيح أن أناس العصر الحالي أصبحوا ينعمون- في كنف الديمقراطية- بأمان مشترك يستمد جذوره من التحولات التاريخية والاقتصادية والفكرية والسياسية التي طبعت العقل البشري وسلوكه على مدى قرون وأحقاب.
وصحيح أيضا أن الذين يدفعون ثمن شعور الناس بالأمان هم "كبار الساسة" في العالم، فهم وحدهم الذين لاتزال تحيط بمساكنهم كل وسائل الاحتراس والترقب.
لكن الخطر الذي يهدد أي شعب من شعوب المعمور في افتقاد ذلك الأمان الذي ظل ينعم به نتيجة تضحيات جسام، وفي مقدمتها تضحيات الذين قيضهم الله لتسيير شؤونه العامة، هو أن يلعب "الشيطان" بعقول بعض "الموظفين" الذين يشيدون حولهم أبراجا وأسوارا وقلاعا من "وهم"، تارة بقصد تضخيم ذواتهم أمام هذه الفئة من المواطنين أو تلك، وتارة بدافع التعالي والغرور والكبرياء، وأخرى بحجة أنهم وحدهم "خدام وحماة الصالح العام"، وفي أبسط الحالات لإحساسهم المغشوش بأنهم من طينة غير التي ينتمي إليها بنو جلدتهم، فيعملون على إشاعة الكراهية، مسيئين إلى أنفسهم وإلى "الآخرين" بتغذيتهم الشعور بعدم الإطمئنان وفي خلق صراع مجاني في ما بينهم سرعان ما يمتد الصهد المنبعث منه إلى كافة شرائح المجتمع فتنتقل عدوى تشييد الأبراج والأسوار والقلاع الوهمية التي لا يقل خطرها في افتقاد الشعور بالأمان عما كانت عليه الحالة إبان تشييد أسوار الصين العظيمة.
وإذا كان الشعور بالأمان وإشاعته هو هدف و مسؤولية ، فإن على كثير من كبار "الساسة الاستشرافيين" من "موظفي القطاع العام" أن يكونوا أول من يؤمن بذلك.
لا شك أنك أدركت بأن هذا المقام في حجمه وصيغته لا يستوعب أكثر مما قيل، وأنه من "برج يعتبر فيه الأمان هدف ومسؤولية الجميع .
عبد الغني سيدي حيدة
بسام العمر
08-14-2009, 12:43 AM
شكرا لك استاذ احمد على تعريفنا بالكاتب الراقي والمثير للاهتمام
نص مفيد
أحمد الرجواني
08-14-2009, 02:43 PM
يسعدني أن أقدم لقراء نخبة الإبداع كاتبا متمكنا له عدد من المؤلفات المهمة خاصة في الرواية، كما له مجموعة قصصية بعنوان " شرخ الجدار"، ويكتب أساسا في صنف من الرواية غير معروف لدى القراء وهو ما يسميه عبد الغني سيدي حيدة ب " الرواية الأطروحة"
"للكلمة أبراجها" عمود كان الكاتب ينشر من خلاله أفكاره النيرة على صفحات أشهر الجرائد المغربية، وبعد تقاعده من وزارة الإتصال التي كان يعمل بها رئيسا لمصلحة الشؤون القانونية، ومندوبا جهويا لجهة مكناس تافيلالت، أصبح ينشره بجريدة وطنية شهرية: "البيئة".
تستطيع أيها القارئ الكريم ان تلاحظ أن الكاتب دائما يوجه الخطاب إليك، وكانه يحاورك على مائدة في مقهى توجد في أي مكان من العالم، يقرأ طالعك بحسرة تارة، بنبرة المفكر الفيلسوف تارة، بأسلوب الشاعر، بخيلاء المبدع، بقرب الصديق الحميم تارات أخرى، ولعلك تستغور مكامن الإنسان فيك بكل الحضارة التي تعشقك أو تعشقها أنت، أو عبر سيرة البداوة فيك متقلبا بين سهول الأرض ومحيطاتها، بين جبالها ووديانها، بين مغاراتها ونقائش الجدود فيها، وقد تثمر محاولاته لتؤكد أنك لا يمكن أن تعيش دون أن تسأل العالم عن أسراره، ونفسك عن هوية وجودها، لك مع الكاتب المبدع عبد الغني سيدي حيدة فرصة كبيرة لتعرف من أنت، ولأتركك في محاولة للتعرف عليه وعلى نفسك من خلال أطروحاته، فقد صدق عندما أوجد للكلمة أبراجها.
للكلمة أبراجها
عبد الغني سيدي حيدة
( كاتب صحفي وباحث ).
أن يتحدث المرء في مجال من مجالات المدارك البشرية العامة والتي هي في متناول الجميع شيء. وأن يخوض في مجال تخصصي تحكمه "قواعد وميكانيزمات" شيء آخر مخالف تماما.
إن الحديث السطحي المشحون بالعواطف والرؤى الغير مستندة على أصول وقواعد يعتبر متجاوزا في عالم الصحافة، وقد يسيء ذلك إلى الصحفي نفسه بدل أن يخدم أية قضية بعينها..
فإذا كان عالم الذرة، أو الفلك، أو الرياضيات، أو التنجيم مثلا يأسى كل واحد من موقعه للذي يقحم نفسه في الخوض في هذه المدارك وهو لا يفقه منها إلا الاسم، فالأمر مماثل تماما مع رجل السياسة المتمرس..
فقد يبتسم هذا الأخير أحيانا أو "يهز كتفيه" من تحليلات ذاك الصحفي، وقد يسخر من تهويلات آخر، وقد يغضب أحيانا كثيرة وهو يرى البعض ممن لا يفقهون خطورة ما يخوضون فيه من مواضيع (تكون هي قطب الحياة العامة على مستوى البلاد أو القارة أو العالم) وهم يفلسفونها تارة، ويتنبأون حولها تارة أخرى، ويخلطون بين المعطيات المتعلقة بها في أكثر الحالات بما لا يخدم مصالح البلد الذي ينتمون إليه..
وقليلون هم الذين يستوعبون بأن رجل السياسة المحنك له حساسية خاصة اتجاه المواضيع التي تناقش مثل تلك القضايا. ولأنه يدرك بأن السياسة ليست مجرد لعبة ولا يمكن لأي كان أن يشمر عن ساعديه ويقحم نفسه في حلبتها، فإنه غالبا ما يجتر حسرة في داخله لأن الحياة العامة لم تفرز محللين سياسيين بالعدد الوافر وبالكفاءات العالية التي تقدر على وزن الأحداث والقضايا الساخنة بميزانها الحقيقي وبالنهج الصحيح.
ولعل ذلك ما قد يدفع برجالات السياسة الكبار إلى اللجوء إلى "العرافين" أو "المنجمين" أو "أصحاب الحال" لاستشارتهم حول كثير من المعضلات السياسية، لأنهم يدركون بأن هؤلاء على الأقل لهم من قواعد الممارسة ما يطمئنون معه إلى أقوالهم التي قد تخطئ أو تصيب (وهذا موضوع آخر)، ولكنها في جميع الحالات قد تضعهم على خط السكة الصحيح. ذلك لأن بعض الساسة المحنكين لهم من الملكات ما قد يمكنهم من إدراك الصواب عند نطقك بالخطإ والعكس صحيح (وهذا فيه نظر).
عندما تؤكد إحدى المقولات بأنك "إذا لم تتعلم" قبل العشرين فلن تتعلم أبدا، و"إذا لم تتزوج" قبل الأربعين فلن يكون زواجك ناجحا، و"إذا لم تكن غنيا" قبل الستين فلن تصبح من ذوي الثروات..
وعندما يقول ويليم تجيمس "ازرع عملا تحصد عادة، ازرع عادة تحصد خلقا، وازرع خلقا تحصد القضاء والقدر"..
وعندما تجلس إلى عرافة بدافع الفضول أو لرغبة لم تستطع مقاومتها وتتم مكاشفتك خلال إحدى تلك الجلسات بأنك ستبلغ الدرجات العليا أو أنك ستلتقي بفلان الذي سيكون لك معه شأن وأي شأن..
وعندما يعترض طريقك شخص لا تعرفه يلبس البياض وتعلو ملامحه ابتسامة ووقار ويبادرك بالقول بأنه سيكون لك شأن كبير وستدرك المال الوفير، ولكي يطمئنك على صحة ما يقول ينطق باسمك أويشير إلى مكان عملك أو يدعوك لزيارة مقام ولي صالح، ثم يختفي عن ناظريك بنفس السرعة التي ظهر بها..
عندما يحدث مثل ذلك، وعندما تقف عند هذه المقولة أو تلك المكاشفة، فإن قشعريرة من الرهبة قد تهز جسدك، وأنت تضع للأمر ألف حساب ما بين الشك واليقين، والطمأنينة والدهشة.
فما أكثر مثل تلك المقولات والمواقف والمكاشفات التي لا تكاد تخضع لعد أو حساب أو منطق، وما أكثر الذين تصدر عنهم كل من موقعه.. إلا أننا لا نود هنا أن نناقش مدى صحتها أو فسادها، لأننا نؤمن إيمانا قطعيا بأنه لا يعلم الغيب إلا الله، وأنه وحده يتحكم في مصائر عباده..
أنت لا تنتقص من قيمة العرافين وقد علمت المنبع الذي يشربون منه، ولا تقلل من قدر بعض طلاب الحكمة الذين يطلقون أحكامهم وقد حجبت بصيرتهم غشاوة الدهشة عن رؤية خيوط الحقيقة المتشابكة، ولا ترفض كل أقوال أهل الحال وضمنهم "السالكين" الذين وصلت بهم مجاهداتهم إلى درجة التمييز بين تلك الخيوط في أشكالها وألوانها والرموز الدالة عليها..
لكن هل حدث أن طرحت على نفسك هذا السؤال:
- " ماهو مفتاح الغيب؟".
وهل أجابك أحد:
- "إنه الإيمان به".
في القرون الماضية، كانت تشيد المدن وتحاط بالأسوار، وتنتصب القلاع والأبراج لتمكين ساكنة تلك المدن من الشعور بالإطمئنان والأمان، وما هو خارج تلك الأسوار يكون نصبا لشتى أنواع الخو ف والقلق والهلع.
لكن الذي حدث الآن في شتى أنحاء العالم، هو أن تلك الأسوار والقلاع والأبراج أصبحت في حكم التراث، لتشيد المدائن "والحارات" والدور على جنبات الطرق العامة، وفي الوهاد والجبال والشواطئ دون أدنى خوف أو ريبة.
صحيح أن أناس العصر الحالي أصبحوا ينعمون- في كنف الديمقراطية- بأمان مشترك يستمد جذوره من التحولات التاريخية والاقتصادية والفكرية والسياسية التي طبعت العقل البشري وسلوكه على مدى قرون وأحقاب.
وصحيح أيضا أن الذين يدفعون ثمن شعور الناس بالأمان هم "كبار الساسة" في العالم، فهم وحدهم الذين لاتزال تحيط بمساكنهم كل وسائل الاحتراس والترقب.
لكن الخطر الذي يهدد أي شعب من شعوب المعمور في افتقاد ذلك الأمان الذي ظل ينعم به نتيجة تضحيات جسام، وفي مقدمتها تضحيات الذين قيضهم الله لتسيير شؤونه العامة، هو أن يلعب "الشيطان" بعقول بعض "الموظفين" الذين يشيدون حولهم أبراجا وأسوارا وقلاعا من "وهم"، تارة بقصد تضخيم ذواتهم أمام هذه الفئة من المواطنين أو تلك، وتارة بدافع التعالي والغرور والكبرياء، وأخرى بحجة أنهم وحدهم "خدام وحماة الصالح العام"، وفي أبسط الحالات لإحساسهم المغشوش بأنهم من طينة غير التي ينتمي إليها بنو جلدتهم، فيعملون على إشاعة الكراهية، مسيئين إلى أنفسهم وإلى "الآخرين" بتغذيتهم الشعور بعدم الإطمئنان وفي خلق صراع مجاني في ما بينهم سرعان ما يمتد الصهد المنبعث منه إلى كافة شرائح المجتمع فتنتقل عدوى تشييد الأبراج والأسوار والقلاع الوهمية التي لا يقل خطرها في افتقاد الشعور بالأمان عما كانت عليه الحالة إبان تشييد أسوار الصين العظيمة.
وإذا كان الشعور بالأمان وإشاعته هو هدف و مسؤولية ، فإن على كثير من كبار "الساسة الاستشرافيين" من "موظفي القطاع العام" أن يكونوا أول من يؤمن بذلك.
لا شك أنك أدركت بأن هذا المقام في حجمه وصيغته لا يستوعب أكثر مما قيل، وأنه من "برج يعتبر فيه الأمان هدف ومسؤولية الجميع .
عبد الغني سيدي حيدة
[/quote]
أحمد الرجواني
08-14-2009, 02:45 PM
شكرا لك أستاذ بسام على مرورك وقراءتك ل "للكلمة ابراجها"
تحياتي
يوسف الديك
08-14-2009, 03:48 PM
كل الشكر لك أخي الشاعر احمد الرجواني
فكرة رائعة وجميلة أن تتحفنا بكتابات متميزة للكاتب
عبد الغني سيدي حيدة
وباستطاعتك ..إن أردت أن تنشئ موسوعة خاصة بالكاتب ..ضمن موسوعات أدبية منوعة باسم الكاتب نفسه وتنقل فيها كل ابداعاته ..أو استكمال الموضوع هنا .. بكل جميل ومتميز ..
تاركين الأمر لرغبتك .
لك الودّ والشكر والتقدير .
علي جاسم
08-16-2009, 12:30 AM
السلام عليكم
سأمكث هنا لبعض الوقت
والشكر لك أخي أحمد على التعريف بالكاتب
تقديري
نفيسة شادي
08-20-2009, 01:09 AM
يبدو ان السيد الرجواني لا يعرف أي كاتب مغربي سواء في الرواية او القصة القصيرة او في غيرهما من الاجناس الادبية
فهو يقدم لنا إسما نكرة في أوساط الكُتاب المغاربة واللذين يعرفهم الكثير سواء في المشرق او في المغرب العربي ، وطبعا ليس بينهم هذا المسمى عبد الغني حيدة ، فهذا الشخص" مع كامل الاعتذار للسيد الرجواني اذا لم يكن الاسمان لشخص واحد " كان يكتب في صحيفة مغمورة في المغرب اسمها جريدة الانباء وهي جريدة حكومية تَم التخلي عنها بمجرد ماجاءت حكومة ديمقراطية منبتقة عن الانتخابات ، وكان حريا بالسيد الرجواني ان يُعَرف رواد هذا المنتدى ، نخبة الابداع بالكُتاب الحقيقيين اللذين يعطون صورة متألقة عن مكانة الأدب في المغرب وقد أسوق له امثلة ليس الا " في القصة القصيرة محمد بوزفور وادريس الخوري ولطيفة باقا ،هذا دون الحديث عن الرواد اللذين رحلوا مثل محمد زفزاف
وفي الرواية محمد برادة ومبارك ربيع وعبد الكريم غلاب ومحمد عز الدين التازي وخناتة بنونة وغيرهم كثير منهم لازال على قيد الحياة ومنهم من غادرنا الى رحمة الله
وهذا غيض من فيض كان لزاما على" السيد الرجواني" ان يقدمه لنا واذا كان ماقاله صحيحا ، فليقدم لنا اسماء الروايات والمجاميع القصصية التي نشرها هذا المسمى عبد الغني حيدة
وما اضطرني الى كتابة هذا هو غيرتي على الحركة الادبية في المغرب ..ليس الا
أحمد الرجواني
08-23-2009, 10:39 PM
[quote=نفيسة شادي;138043]يبدو ان السيد الرجواني لا يعرف أي كاتب مغربي سواء في الرواية او القصة القصيرة او في غيرهما من الاجناس الادبية
سبحان الله، طالما سبحت لله وتساءلت، كلما وجدت تعليقات قاصرة، على نصوص أدبية وروائية وشعرية و..... تعليقات مغلفة بالتعالي والتكبر والاستهتار بالآخرين وكأن أصحابها لا يعلمون وسيلة للظهور إلا في الطعن في ظهور المبدعين، لست أدري من تكوني على الأرض سيدتي حتى تهجمين علي أولا ، وعلى أديب وصحفي يعمل في صمت بهذا السلوك الخشن الذي ينم عن عدوانية كبيرة لا أفهم ولا أعلم لها مستقرا إلا في حماماتنا البلدية، كيف تسمحين لنفسك باتهام أحمد الرجواني الحاصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها والذي يعمل حاليا على الحصول على الدوكتوراه، أحمد الرجواني الشاعر الذي يواجه هذه العدوانيات بكل تعقل خاصة في نخبة الإبداع، ويتحاشى أن يكون له أعداء، لكن سبحان الله هناك من لا يجد له مكانا إلا في مدونات لخلق التفرقة والعدوانية، من أنت با ترى حتتى تكلميني بهاته النبرة القزمية التي تنم على كونك تجهلين الكثير، إن تلويثك لأسماء المبدعين بذكرك لهم إنما بنم على كونك يا سيدتي تجهلين كل الأسماء التي تقطن المغرب وإذا كان الدكتور القاسمي محمد يعترف بتجربة عبد الغني سيدي حيدة كتجربة فريدة من نوعها ، فإن سيدي حيدة الذي قدمته لا يحتاج منك إلى اعتراف لأنك أنت النكرة يا سيدة العنف اللفظي، أيتها السيدة التي لا يمكنها ان تحتوي معرفة نفسها فكيف يمكنها أن تحتوي معرفة غيرها.
كنت أود أن يفتح النقاش حول ما كتبه الكاتب إلا أن هناك من يحاول أن يخرجنا من نخبة الإبداع بهذا الأسلوب المنحط في الكتابة
لماذا هذا التهجم بعد التهجم علي شخصيا عبر قصيدة "ندية شفاه السحاب"
من يريدني فليأتيني مباشرة لا أن يختبئ وراء نخبة الإبداع ووراء الأستاذ المحترم يوسف الديك[-X[-X[-X
لن أسمح لمثل هاته المتعجرفة بأن تدخل لقراءة سطر واحد من إبداعاتي لأني لا اتعامل إلا مع نخبة من العقلاء لا مع سكان المقابر مثل نفيسة شادي ولا مع سكان المارستانات
لك يا نفيسة أجمل ما في الشيطان هدية بمناسبة حلول رمضان الكريم
أحمد الرجواني
08-27-2009, 10:35 PM
حتى لا يمكنني ان اترك الامية تنام في مغاراتها وسط ظلمة التطاول على الأدباء والباحثين الشرفاء الذين ناضلوا وأحبوا بلدهم بصمت ليقيموا الديموقراطية التي لا زلنا في المغرب نحاول ان نرسي قواعدها وإن كانت =شادى غراب= رأت انها موجودة فعلا هراء منها طبعا، وحتى لا تعود مثل هاته الجاهلة إلى التعليق على ما يكتب في نخبة الإبداع من طرفنا بالخصوص، وإني أراها قد توارت ولم تجد القوة على الرد على جاهل مثلي لأسماء الأدباء والروائيين وباقي الأجناس الأدبية على حد تعبيرها فإن من سماها أحدهم ب ًٌ نفيسة شادي يمكنها أن تقوم بعملية بسيطة : البحث عن إسم عبد الغني سيدي حيدة في google علها تستطيع أن تمحو جهلها بالناس وعلها تعمق قراءتها وتوسعها، وإني متيقن أنه حتى الماء القاطع لن يمحو الدرن الذي يسكن فكرها وعقليتها، ٌ علما أنني مستعد لإعطائها الدروس اولا في الأخلاق وطرق الردود على ما ينشر في النخبة لأن هاته نخبة بالفعل، ثم أنا مستعد لأمكنها مما تريد من ملخصات فورية لجميع روايات ومجموعات قصصية ونقد وغيره للأسماء التي \كرتهم ظلما وعدوان وهي أسماء يعرفها ويقدرها الجميع وليست بحاجة لشادي لكي تعرف بها ، بل مهمتنا إلى جانب الإبداع والنقد والتحليل تقديم الاكتشافات، وتقديم الأدباء والعلماء والباحثين والكتاب والشعراء إلى القراء لأنهم يحملون الجديد، أما الضغينة التي تحملين لشخص سيدي حيدة أو ذاك الذي بعثك لفعل ذلك فإن النخبة بعيد مستوى ناسها عن هاته السلوكات.فأجيبي إن كان لك أي جواب مقنع
أما جوابي الفعلي عن ما قلته فهو، عبارة عن مقال صحافي كتبه الأستاذ حسن حبيبي مدير جريدة الأفق في العدد 5 يونيو 2009 عن الأستاذ الأديب والباحث والصحفي عبد الغني سيدي حيدة حيث نشر مقالا جاء فيه:
جريدة الأفق عدد 5 يونيو 2009
للأستاذ حسن حبيبي
كاتب وصحفي
الأستاذ عبد الغني سيدي حيدة
باحث مغربي يكتشف أقدم أبجدية عرفها الإنسان ويتمكن من وضع نظرية علمية لفك شفرة رموز النقوش الصخرية.
تمكن الكاتب والصحفي والباحث المغربي عبد الغني سيدي حيدة، من التوصل إلى اكتشاف مثير، ويتعلق الأمر بأقدم ابجدية عرفها الإنسان، كما توصل إلى وضع نظرية علمية متكاملة تتعلق بفك شفرة رموز النقوش الصخرية، هاته النقوش التي دوخت لسنين طويلة علماء الآثار والمؤرخين والأنطروبولوجيين...
فبعد مؤلفه حول موقع الكور ومحيط وادي الجديدة أو # أهل السومريين مروا من هنا # أصدر الباحث كتابا جديدا حمل عنوان : الدرس الخيميائي.
إن فك شفرة الرموز التي توصل إليها الكاتب تعتبر في نظري فتحا علميا يجدر التنويه به، لكونه مساهمة فعالة يمكن الاستفادة منها في مجال البحث العلمي عموما والأركيولوجي والتارخي على وجه الخصوص، وحتى على مستوى فك رموز منغلقة بالعديد من المخطوطات مغربيا ، مغاربيا ، عربيا وربما في إفريقيا والعالم، وهو عمل رائد ستكون له إنعكاسات إيجابية في عملية فك رموز أخرى، وتلك شهادة الكاتب والصحفي محمد نافع في تقديم كتاب حول موقع الكور.والأستاذ عبد الغني سيدي حيدة، الذي سبق وتعرفنا عليه اديبا قصاصا وروائي من خلال روايته =اللعنة المقدسة= ومجموعته القصصية = شرخ الجدار = وكصحفي جاد من خلال عطاءاته من خلال جريدة الأنباء التي كانت وحدها تملأ الساحة، ومندوبا جهويا لوزارة الإعلام بجهة مكناس تافيلالت، ورئيس تحرير =مجلة السفير المكناسي =، ومدير =مجلة زهرة الأطلس = ، هو أيضا باحث متمرس في الثراث يقتحم مخاطرة بكفاءة ومتعة، هذه المتعة بالضبط هي التي دفعت الكاتب والصحفي عبد الغني سيدي حيدة إلى التوصل إلى اكتشافه الذي يعتبر بحق على جانب كبير من الاهمية وهو بذلك يكون قد اخترق بامتياز مجال علم دقيق لا يستطيع الخوض فيه بمثل هذه الكفاءة إلا النوابغ من الخبراء يضيف في شهادته الأستاذ محمد نافع ضمن نفس التقديم.
كل العلماء والمهتمين مقتنعون بأن الرموز الصخرية من كتابة ورسوم تعتبر تراثا إنسانيا يجب المحافظة عليه إلا أنهم يقفون عاجزين أو حائرين أمام استحالة فك شفرة تلك الرموز على الوجه الصحيح فما الذي أضافه بحث ذ عبد الغني لتعزيز موقع هذا النوع من التراث ودعم جهود الخبراء والمختصين في هذا المجال؟
يرد الباحث: صحيح أن التراث الصخري المنقوش هو تلراث إنساني عالمي وهو موجود في كل بقاع الأرض وضمنها المغرب، إلا ان إضفاء صفة =التراث= على النقوش الصخرية ثم الإعتراف في الوقت نفسه بالعجز عن فك شفرة رموزها أمر يدعو للدهشة ولا يبرر إطلاقا عدم العناية بها أو التعامل معها كمجرد قطع متحفية، إن النتائج يضيف، التي توصلت إليها من خلال أبحاثي في التراث وحول النقوش الصخرية على وجه الخصوص تعتبر تتويجا لجهد علمي متواضع توخيت فيه منذ البداية مخافة الله، وحب الوطن، والجالس على عرش ملكه، كما توخيت فيه الصدق وخدمة البحث العلمي ليكون كمادة علمية خام من جهة وكمادة تطبيقية من جهة أخرى بين يدي الخبراء المتخصصين والباحثين والمسؤولين عن قطاع التراث الثقافي وذلك من خلال وضع منهجية دقيقة للتعرف أولا على تلك النقوش وتحديد شكلها ودلالاتهاثم قراءتها ثانيا قراءة صحيحة وفق نفس المنهجية وأخيرا اعتماد تلك القراءة وذلك المنهج كوسيلة لفهم المواقع التي يوجد بها تراث صخري منقوش بقصد تقييمها ثم استثمارها.
حسن لحبيبي
نخبة الإبداع
08-27-2009, 11:14 PM
الأستاذة نفيسة شادي
الأستاذ أحمد الرجواني
رمضان كريم ..
أهلاً بكما ..وتحية لجهودكما كلّ في ما يسعى إليه .
لا يجب ان يقودنا الصراع حول شخصية ما ..أدبية او سياسية أو قيادية نحو شخصنة الردود وتحويلها إلى نقد لاذع لناقل المادة أو المعترض عليها على حدّ سواء .
نتفهم هدف الأستاذ الرجواني بنقل المادة ..وسعية لامتاع النخبة بكل ما هو جيد بجهده المشكور عليه لنقل ما يراه ثميناً من أدب المغرب وكتابه .
كما نفهم موقف الزميلة نفيسة شادي من الكاتب ( بوحيدة ) ..وهي حرّة طبعاً فيما تقول حوله من وجهة نظرها ..غيرة على مستوى ما يتم نقله من أدب بلادها ..المغرب .
ولآنني لم أتعرف بشكل كامل على الكاتب موضع الخلاف عبد الغني سيدي حيدة فلن أستطيع تحديد موقفي مما قيل بواسطة الطرفين .
وجهتا نظر ..نحترمهما ..لكن اتمنى البعد عن شخصنة الحوار بين الزميلين من طرفهما ..فيا اخي احمد الرجواني ليس كل من اختلف معك يصبح جاهلاً ووضيعاً وغير مثقف ...فقد تحمل أهدافه ذات النبل التي تحملها أهدافك .كأن يريد ان تنقل صورة مشرقة عن وطنه وهذا حقه ويجب ان يسعدك اكثر مما يزعجك حتى وغن كان ثمة خلل في فهم الآخر موضوع الخلاف من أي طرف ..و كما لاحظت من غيرة الزميلة نفيسة التي لم توجه لك شخصياً سوى اللوم والعتب وليس الهجوم على شخصك المحترم كما فعلت أنت بردّك عليها بلغة أكثر حدّة ووضوحاً .
عزيزتي نفيسة ..عزيزي احمد .
نحن امام اسم كاتب .." عبد الغني سيدي وحيدة " مختلف عليه كما يبدو ...والمطلوب هو شرح وتوضيح موقف كل منكما حول الكاتب وليس الهجوم على الناقل أو المنتقد لعملية النقل ..لأن هذا سيدخلنا بصراع ثنائي ويحيل الموضوع إلى غير منطقة و لن نصل مع هذا التصعيد وتبادل الاتهامات إلى نتيجة مفيدة للقارئ .
تحياتي راجياً تفهم موقف كل طرف من الطرف الآخر دون إهانة فكره .. سواء ما رآه الأخ الشاعر الجميل أحمد الرجواني صواباً من وراء عملية النقل .أوما خالفته حوله الأديبة القديرة نفيسة شادي ..فلكلّ منكما الحق بهذا ..ضمن حدود الجمال والحوار الذي يليق بكما .
أخي العزيز أحمد الرجواني ...بعض عباراتك لامست مناطق حساسة ربما أقدّر غضبك لكن تأكد تماماً أن الأديبة نفيسة شادي لا تختبئ وراء يوسف الديك ..فلا هي ولا أنا نحتاج مثل هذا الاختباء صدّقني ..ومعرفتي وترحيبي واعتزازي بحضورها بيننا في النخبة هي نفس معرفتي وترحيبي واعتزازي بحضورك الجميل ليس أكثر .
وتحية لكما معاً وشكراً لجهد كل منكما في كشف جانب معين حول الكاتب حيدة الذي كما قلت لا نستطيع الحكم على نهجه بغير إيضاح شامل من الطرفين .
رمضان كريم .
يوسف الديك
نفيسة شادي
09-01-2009, 11:48 PM
الاستاذ يوسف الديك
تحية وتقدير
في البدء اشكركم على موقفكم النبيل من شَكل الحوار الذي ينبغي أن يكون بين أعضاء هذا المنتدى وكذلك ملاحظاتكم التي اتسمت بالحكمة والرزانة وهي ملاحظات أحترمُها وأتفقُ معها ولن أرد على ماكتبه السيد الرجواني والذي لم يُثر سوى استغرابي ودهشتي من طريقة رده التي ادلى بها إذ في الوقت الذي كنت انتظر فيه ان يمدني بعناوين القصص والمؤلفات حتى نكتشف هذا النوع الجديد من الكتابات التي يسميها صاحبها الرواية الاطروحة فاذا به يلجا الى اسلوب الشتم وهو اسلوب لااعتقد انه يليق بشخصه
وإني أَربَأ بنفسي ان انزل الى هذا المستوى حتى ارد عليه
واعدكم اني لن اعود الى هذا الموضوع مرة اخرى
تحيتي الخالصة
رمضان مبارك كل عام وانتم بخير
طاهرة عامر
09-02-2009, 12:43 AM
الاستاذ يوسف الديك
تحية وتقدير
في البدء اشكركم على موقفكم النبيل من شَكل الحوار الذي ينبغي أن يكون بين أعضاء هذا المنتدى وكذلك ملاحظاتكم التي اتسمت بالحكمة والرزانة وهي ملاحظات أحترمُها وأتفقُ معها ولن أرد على ماكتبه السيد الرجواني والذي لم يُثر سوى استغرابي ودهشتي من طريقة رده التي ادلى بها إذ في الوقت الذي كنت انتظر فيه ان يمدني بعناوين القصص والمؤلفات حتى نكتشف هذا النوع الجديد من الكتابات التي يسميها صاحبها الرواية الاطروحة فاذا به يلجا الى اسلوب الشتم وهو اسلوب لااعتقد انه يليق بشخصه
وإني أَربَأ بنفسي ان انزل الى هذا المستوى حتى ارد عليه
واعدكم اني لن اعود الى هذا الموضوع مرة اخرى
تحيتي الخالصة
رمضان مبارك كل عام وانتم بخير
العزيزة الغالية نفيسة شادي
بعد إذن العزيز الشاعر أحمد الرجواني صاحب الصفحة
أتمنى عزيزتي أن لا تنسحبي ، بل أن توضحّي لنا أوجه اعتراضك على الكاتب ( عبد الغني
سيدي حيدة ) لتتمّ الفائدة ولنقترب أكثر من وجهة نظر الأستاذ أحمد الرجواني أيضا..
أما ماعدا ذلك من كلام متشنج حدث هنا فيمكن تجاوزه لأجل النخبة التي يقدرها كلاكما ،
كما تقدركما بالمثل .
تحية عطرة لكِ عزيزتي نفيسة
تحية عطرة للعزيز أحمد الرجواني
دمتم بخير
أحمد الرجواني
09-02-2009, 06:27 AM
عزيزتي نفيسة شادي
لعل الطريقة الاستفزازية التي واجهت بها المقال الذي كان لي شرف عرضه على قراء نخبة الإبداع أخذ مني مأخذه وجعلني أرد عليك بطريقة أكثر استفزازا من التي واجهتني بها شخصيا وواجهت بها الكاتب والباحث والصحفي عبد الغني سيدي حيدة، فطريقة تعاملك مع المبادرة التي قمت بها خدمة للنخبة هي التي أملت طريقة إجابتك طبعا، ولعلك تعلمين أن هناك أدبيات للردود على ما يرد على الصفحات الإلكترونية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بمبدعين لا نعرفهم شخصيا، فبدلا، على سبيل المثال، أن نوجه الخطاب لأحدهم، والأمر يتعلق هنا بي أنا، ونقول" السيد الرجواني" نقول الأخ أو الأستاذ أو الشاعر أو الأديب .....إلخ، لأن كلمة "السيد" في هاته المقامات تحيل على نكرة، فنشعر بأننا نكلم شخصا يمكن أن يكون نجارا، قصابا، حدادا، أو بدون مهنة وغير معترف بإبداعاته قطعا، بينما إطلاق لقب فيه من الليونة ما يمكن أن تمررين به ما تريدين من مواقف فذلك يكون من آداب اللياقة في توجيه الخطاب، ثم توجيه الخطاب بصيغة الغائب يكون فيه نوع من التحدي والاستفزاز في الوقت الذي يكون فيه المخاطب حاضرا فكان حريا أن تقول مثلا: "الأخ أحمد الرجواني كان عليك أن....." ويمكن بهذه الطريقة تقبل نقدك بكل روح رياضية إيمانا مني بالاختلاف وهو الشيء الراسخ لدي دون أي شك، لأن في الاختلاف رحمة، هذا علما بأنك محقة في قولك أن أسلوب الشتم والسب ليس أسلوبي تماما ، وهو ما يلاحظه الإخوة في نخبة الإبداع بعد ما تعرضت له قصيدتي" ندية شفاه السحاب" من مؤامرة ليس من مديري النخبة بل من بعض روادها سامحهم الله، وقد جئت أنت بأسلوبك الاستفزازي وسط هاته الزوبعة التي كانت طبعا في فنجان، إلى ذلك عزيزتي أقول لك أنه، واسمحي لي أن أذكر كلمة الاستفزاز عدة مرات، كان استفزازك لي من خلال ما نعتتني به من خلال قولك أنني لا أعرف أدباء المغرب في الوقت الذي يعلم فيه المغاربة أنني أخذت إجازتي في الأدب العربي وأحضر الدوكتوراه كذلك في الأدب العربي شعبة المسرح، علما أن الإجازة في الأدب بالمغرب تعني الشيء الكثير من حيث تحصيل صاحبها على ما يحتاجه في حياته الأدبية والنقدية من إواليات ترتبط بالأدب بشكل عام والرواية والقصة جزء كبير من كل ذلك لذلك قلت أنك أمية في هذا الجانب مع كامل اعتذاري إن كنت قد أخطأت في ذلك، هذا وإني وجدت نفسي مرة أخرى أعيش وسط نفس الاستفزاز وأنت تصفين أديبا وكاتبا وباحثا وصحافيا حاصلا على الإجازة في القانون وكان رئيس مصلحة الشؤون القانونية بوزارة الاتصال ثم مندوبا جهويا لنفس الوزارة بجهة مكناس تافيلالت وله زخم كبير من الكتابات عبر جميع الصحف اليومية والأسبوعية سواء منها الحزبية أو الحرة أو تلك التابعة للدولة المغربية، كما له لعلمك، مجموعة قصصية "شرخ الجدار" ومؤلفا حول " موقع الكورأو أهل السومريين مروا من هنا" ثم رواية أطروحة خرجت للوجود في طبعة أولى ثم طبعة ثانية، ثم الجزء الثاني من نفس الرواية تحت عنوان: "أمغار" إلى ذلك من المؤلفات التي تنتظر مكانها بالمطابع الوطنية......إلخ قضى عمره في خدمة بلاده من خلال رئاسة وتأسيس عدد من الججرائد والمجلات وعلى رأسها "مجلة زهرة الأطلس "المعروفة والفريدة من نوعها، ثم مجلة "السفير المكناسي"، علاوة على كونه كان من الصحافيين الممتازين بجريدة: " الأنباء" الحكومية التي تخرج منها 99 في المئة من أشهر الصحفيين المتواجدين الآن في الساحة الإعلامية على صعيد المملكة، بل إن جريدة الأنباء كانت عبارة عن وكالة المغرب العربي للأنباء ومصدرا ذا مصداقية في الإعلام المغربي حينها، وهذا يذكره التاريخ الذي يجب عليك أن تقرئيه جيدا لا أن تكتفي بقراءة العناوين فقط، فكيف بالله عليك يمكنني أن أقبل اتهامك له بالنكرة هكذا، وكيف يكون من الأدب والأخلاق إطلاق الأحكام الجاهزة على شخصية وطنية كهاته، علما أن أصدقاءه من الإعلاميين والأدباء عبر التراب الوطني معولين على شن حملة استنكارية لما قمت به أيتها الأخت نفيسة، لكن إطفاء الحريق كان من الصعب بمكان، بكيف لا يمكن لغيور على بلاده وعلى شخصيات مثل سيدي حيدة أن يسكت أمام هذا التهجم الغير لبق من قبلك أو من قبل غيرك، إذن عزيزتي عليك دائما أن تتعلمي أدب الحديث، خاصة عندما نكون أمام أشخاص لا نعرفهم كثيرا، وأنا أؤكد لك أنني لا يجمعني بك سابق معرفة، ولست أكن لك أي حقد بل إني مسالم إلى أبعد الحدود، لكن لدي اليقين أن بعض الظروف تفرض علي أن أكون قاسيا حتى أضع النقط على الحروف، وحتى لا أتهم لا من طرفك ولا من طرف أي كان بالضعف، والأمر طبعا يرتبط بفرض الاحترام، وإلا فإننا لا يمكن أن نسير في نفس الدرب، وهنا أعطيك مثالا جميلا بالأخت طاهرة عامر التي يمكن للإنسان أن يرتاح لكلماتها ولموقفها اللبق سواء كان ذاك الموقف لصالحه أو ضده، في الوقت الذي أؤاخذك فيه على طريقة لردك.
ثم وهي ملاحظة أخيرة،
حيث أنك لم تقرئي سطرا واحدا من التقديم الذي وضعته لعمود "للكلمة أبراجها"، ولم تكلفي نفسك جهدا حتى لقراءة الرد الأخير حيث استعرضت ما جاء في مقال للصحفي حسن لحبيبي بجردة "الأفق"، وإلا لما طالبت مني أن أستعرض عليك ما ألفه الكاتب والباحث والصحافي عبد الغني سيدي حيدة، فكيف يمكن أن أتعامل معد بكل ليونة يا عزيزتي، لذلك أطلب منك ثلاث أشياء إن سمحت بذلك طبعا:
1 / أن تتأملي جيدا أي نص أو أي مقال قبل لأن تعقبي عليه
2 / أن تختاري جيدا كلمات الدخول في الكتابة وأن تنمقي وتليني ألفاظك وأن توجهين الخطاب لأحد الأدباء سواء اعترفت أنت بهم أم لا لأن المهم هو أن الإبداع مفتوح على جميع القراءات مما يستدعي مناهج تحليلية ملائمة لأية مقاربة، وهذا طبع من باب الاختلاف الذي به رحمة
3 / أن تحاولي عدم المساس بالأشخاص بل توجيه النقد لإبداعاتهم حتى تكون لك شخصية متميزة بالعقلانية وحسن التصرف ولا تسقطي في فخ حديث الشارع، ومن تمة عليك أن تعتذري من عبد الغني سيدي حيدة لأنك لو عرفت شخصيته المتزنة الودودة وأفكارة النيرة وإبداعاته التي بقيت طيلة عمله الإداري والصحفي طريحة رفوف مكتبته الضخمة لما هاجمته بتلك الطريقة الفضة.
ختاما أقول لك أنني لست من الأشخاص الحقودين فربما تجمعنا لقاءات شعرية وأدبية ولم لا نضالية إن كنت من المناضلات في الساحة، إلى ذلك الحين أقول لك وللأخت طاهرة عامر وللأخ يوسف الديك رمضان مبارك كريم، وشكرا لك أخي يوسف الديك على ما قمت به من مجهود لبناء حوار هادئ يمكن أعضاء النخبة من الاستفادة لا من الهجومات والهجومات المضادة، وكل رسائلك التي وصلتني أطللت عليها متأخرا لأنني لم أكن أعرف طريقة الولوج إليها وهي أمية تقنية قضيت عليه. شكرا للأديبة عائشة قليعة وللأديب المبدع جمال الورعة من سوريا وللشاعرة نادية الزوين ولكل أعضاء النخبة الذين سقطت أسماؤهم سهوا مني .شكرا لكم جميعا ورمضان كريم. و
نفيسة شادي
09-08-2009, 02:47 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفيسة شادي
الاستاذ يوسف الديك
تحية وتقدير
في البدء اشكركم على موقفكم النبيل من شَكل الحوار الذي ينبغي أن يكون بين أعضاء هذا المنتدى وكذلك ملاحظاتكم التي اتسمت بالحكمة والرزانة وهي ملاحظات أحترمُها وأتفقُ معها ولن أرد على ماكتبه السيد الرجواني والذي لم يُثر سوى استغرابي ودهشتي من طريقة رده التي ادلى بها إذ في الوقت الذي كنت انتظر فيه ان يمدني بعناوين القصص والمؤلفات حتى نكتشف هذا النوع الجديد من الكتابات التي يسميها صاحبها الرواية الاطروحة فاذا به يلجا الى اسلوب الشتم وهو اسلوب لااعتقد انه يليق بشخصه
وإني أَربَأ بنفسي ان انزل الى هذا المستوى حتى ارد عليه
واعدكم اني لن اعود الى هذا الموضوع مرة اخرى
تحيتي الخالصة
رمضان مبارك كل عام وانتم بخير
العزيزة الغالية نفيسة
شادي
بعد إذن العزيز الشاعر أحمد الرجواني صاحب الصفحة
أتمنى عزيزتي أن لا تنسحبي ، بل أن توضحّي لنا أوجه اعتراضك على الكاتب ( عبد الغني
سيدي حيدة ) لتتمّ الفائدة ولنقترب أكثر من وجهة نظر الأستاذ أحمد الرجواني أيضا..
أما ماعدا ذلك من كلام متشنج حدث هنا فيمكن تجاوزه لأجل النخبة التي يقدرها كلاكما ،
كما تقدركما بالمثل .
تحية عطرة لكِ عزيزتي نفيسة
تحية عطرة للعزيز أحمد الرجواني
دمتم بخير
عزيزتي طاهرة
احترم رايك إلا انني التزاما مني بعدم الخوض في هذا الموضوع للاسباب والتي تعرفينها و في كلمتي الموجهة للاستاذ يوسف الديك
وإني أَربَأ بنفسي ان انزل الى هذا المستوى حتى ارد عليه
واعدكم اني لن اعود الى هذا الموضوع مرة اخرى
وذلك تعبيرا مني عن امتعاضي الشديد من المنحى الذي اتخذه الحوار والمتارجح بين الكلام النابي والدروس في الادب والاخلاق
خالص تحيتي اليك
نفيسة شادي
09-11-2009, 01:19 AM
الاخ احمد الرجواني
لم اشأ ان يظل هذا النوع من سوء فهم مني وسوء معالمتك لي قائما هنا في هذا الفضاء الجميل
لم يكن نكرة بالنسبة لي سوى ما كنت اجهله انا بعدم متابعتي لما يروج في الساحة الادبية في المغرب
المهم
اكون تداركت امر جهلي باضطلاعي على مازودتني به من معلومات عن السيد عبد الغني سيدي حيدة
بحتث في محرك البحث غوغل
وعثرت على قراءة لهاته الرواية الاطروحة من طرف جواد الرامي
وراسلتني الاخت نادية الزوين في شانها وانها تتوفر على نسخة منها فتقبلت بصدر رحب ان اتوصل بها واقراها وابدي رايي فيها
وهو ما اخبرته اياها في رسالة خاصة
لذلك اعتذر من السيد سيدي حيدة عن كلمتي التي لم اقصد منها أي تجريح لشخصه
واعتذر منك
و ان اعتبرتَ ما تفوهتَ به في حقي لايلزم الاعتذار لي ..فانا بطبعي سموحة حتى وان لم يكن ما حصل في شهر مبارك عظيم
اليك وللسيد عبد الغني سيدي حيدة تحياتي الاخوية وشهر مبارك بالخير والبركة
نفيسة
طاهرة عامر
09-11-2009, 01:59 AM
الغالية نفيسة
تحية كبيرة لشجاعتك ، وطيب معدنكِ
وتحية للأستاذ أحمد الرجواني ، وللعزيزة نادية لجميل ما قامت به .
كونوا بخير
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.8.0
bdr130.net