المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة الشاعر / عدي بن زيد


حَيَاةْ بَاسِلْ
09-29-2007, 09:51 PM
سلمـــتَ على هذا التراث الجميل الذي نثرتــه بأروقــة النخبـــة


بوركت يا أستاذي


مدائن ودٍ لروحك الطهــرة

يوسف الديك
10-08-2007, 05:51 AM
عدي بن زيد

عدي بن زيد

? - 36 ق. هـ / ? - 587 م
عدي بن زيد بن حمّاد بن زيد العبادي التميمي.
شاعر من دهاة الجاهليين، كان قروياً من أهل الحيرة، فصيحاً، يحسن
العربية والفارسية، والرمي بالنشاب.
وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى، الذي جعله ترجماناً بينه
وبين العرب، فسكن المدائن ولما مات كسرى وولي الحكم هرمز أعلى
شأنه ووجهه رسولاً إلى ملك الروم طيباريوس الثاني في
القسطنطينية، فزار بلاد الشام، ثم تزوج هنداً بنت النعمان.
وشى به أعداء له إلى النعمان بما أوغر صدره فسجنه وقتله
في سجنه بالحيرة.


-------------


1
ولا تأمنن من




وَلا تَأمَنَن مِن مُبغِضٍ قُربَ دارِهِ= وَلا مِن مُحِبٍّ إِن يَمَلَّ فَيَبعُدا

يوسف الديك
10-08-2007, 05:54 AM
عدي بن زيد

2

إِجتنب أَخلاق


إِجتَنِب أَخلاقَ مَن لَم تَرضَهُ =لا تَعِبهُ ثُمَّ تَقفو في الأَثَر


-------

3

تزود من الشبعانِ



تَزَوَّد مِنَ الشَبعانِ خَلفَكَ نَظرَةً =فَإِنَّ بِلادَ الجوعِ حَيثُ تَميمُ

يوسف الديك
10-08-2007, 05:58 AM
عدي بن زيد

4
وجاعل الشمسِ



وَجاعِلُ الشَمسِ مِصراً لا خَفاءَ بِهِ= بَينَ النَهارِ وَبَينَ اللَيلِ قَد فَصَل


---------

5
ثم أَضحوا



ثُمَّ أَضحوا عَصَفَ الدَهرُ بِهِم= وَكَذاكَ الدَهرُ حالٌ بَعدَ حال

----------

6
إلبس جديدك


إلبَس جَديدَكَ إِنّي لابِسٌ خَلَقي= وَلا جَديدَ لِمَن لَم يَلبَسِ الخَلَقا



-

يوسف الديك
10-08-2007, 06:02 AM
عدي بن زيد

7
نرقع دنيانا



نُرَقِّعُ دُنيانا بِتَمزيقِ دينِنا= فَلا دينُنا يَبقى وَلا ما نُرَقِّعُ


----------
8
ناشدتنا بكتاب الله


ناشَدتَنا بِكتابِ اللَهِ حُرمَتَنا =وَلَم تَكُن بِكِتابِ اللَهِ تَرتَفِعُ

--------

9
زنيم تداعاه



زَنيمٌ تَداعاهُ الرِجالُ زِيادَةً =كَما زيدَ في عَرضِ الأَديمِ الأَكارِعُ



-

يوسف الديك
10-08-2007, 06:04 AM
عدي بن زيد
10

أرِقت لمكفهِر


أَرِقتُ لِمُكفَهِرٍّ باتَ فيهِ= بَوارِقُ يَرتَقينَ رؤوسَ شيبِ
تَلوحُ المَشرَفِيَّةُ في ذُراهُ= وَيَجلو صَفحَ دَخدارٍ قَشيبِ
كَأَنَّ مَآتِماً باتَت عَلَيهِ= خَضَبنَ مَآلِياً بِدَمٍ خَصيبِ
سَقى بَطنَ العَقيقِ إَلى أُفاقٍ= فَقاثورٍ إِلى لَبَبِ الكَثيبِ
فَرَوّى قُلَّةَ الأَدخالِ وَبلاً= فَفَلجاً فَالنَبِيَّ فَذا كَريبِ
سَعى الأَعداءُ لا يَألونَ شَرّاً= عَلَيكَ وَرَبِّ مَكَّةَ وَالصَليبِ
أَرادوا كَي تُمَهِّلَ عَن عَدِيٍّ= لِيُسجَنَ أَو يُدَهدَهَ في القَليبِ
وَكُنتُ لِزازَ خَصمِكَ لَم أُعَدِّد= وَقَد سَلَكوكَ في يَومٍ عَصيبِ
أُعالِنُهُم وَأُبطِنُ كُلَّ سِرٍّ= كَما بَينَ المِحاءِ إِلى العَسيبِ
قَفَزتُ عَلَيهِم لَمّا التَقَينا= بِتاجِكَ فَوزَةَ القِدحِ الأَريبِ
وَما دَهري بِأَن كَدَّرتُ فَضلاً= وَلَكِن ما لَقيتُ مِنَ العَجيبِ
أَلا مَن مُبلِغُ النُعمان عَنّي= وَقَد تُهوى النَصيحَةُ بِالمَغيبِ
أَحَظّي كانَ سِلسِلَةً وَقَيداً= وَغُلّاً وَالبَيانُ لَدى الطَبيبِ
أَتاكَ بِأَنَّني قَد طالَ حَبسي= وَلَم تَسأَم بِمَسجونٍ حَريبِ
وَبَيتي مُقفِرُ الأَرجاءِ فيهِ= أَرامِلُ قَد هَلَكنَ مِنَ النَحيبِ
يُبادِرنَ الدُموعَ عَلى عَدِيٍّ= كشنٍّ خانَهُ خَرزُ الرَبيبِ
يُحاذِرنَ الوُشاةَ عَلى عَدِيٍّ= وَما اِقتَرفوا عَلَيهِ مِنَ الذُنوبِ
فَإِن أَخطَأتُ أَو أَوهَمتُ أَمراً= فَقَد يَهِمُ المُصافي بِالحَبيبِ
وَإِن أَظلِم فَقَد عاقَبتُموني= وَإِن أُظلَم فَذَلِكَ مِن نَصيبي
وَإِن أَهلِكَ تَجِد فَقدي وَنَجدي= إِذا أَلتَقَتِ العَوالي في الحُروبِ
وَما هَذا بِأَوِّلِ ما أُلاقي= مِنَ الحِدثانِ وَالعَرَضِ القَريبِ
فَهَل لَكَ أَن تَدارَكَ ما لَدَينا= وَلا تُغلَب عَلى الرَأيِ المُصيبِ
فَإِنّي قَد وَكَّلتُ اليَومَ أَمري= إِلى رَبٍّ قَريبٍ مُستَجيبِ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:12 AM
عدي بن زيد
11

لم أر مثل الفتيان


لَم أَرَ مِثلَ الفِتيانِ في غَبَنِ ال= أيّامِ يَنسونَ ما عَواقِبُها
يَنسونَ إِخوانَهُم وَمَصرَعَهُم= وَكَيفَ تَعتاقُهُم مَخالِبُها
ماذا تَرَجّي النُفوسُ مِن طَلَبِ الخَيْ= ر وَحُبُّ الحَياةِ كارِبُها
تَظُنُّ أَن لَن يُصيبَها عَنَتُ الدَه= ر وَرَيبُ المَنونِ صائِبُها
ما بَعدَ صَنعاءَ كانَ يَعمُرُها= وُلاةُ مُلكٍ جَزلٌ مَواهِبُها
رَفَّعَها مَن بَني لَدى قَزَعِ ال= مُزنِ وَتَندى مِسكاً مَحارِبُها
مَحفوفَةٌ بِالجِبالِ دونَ عُرى= الكائِدِ ما تُرتَقى غَوارِبُها
يَأنَسُ فيها صَوتُ النُهامِ إِذا= جاوَبَها بِالعَشِيِّ قاصِبُها
ساقَت إِلَيها الأَسبابُ جُندَ بَني الْ= أحرارِ فُرسانُها مَواكِبُها
وَفُوِّزَت بِالبِغالِ توسَقُ بِالْ= حتفِ وَتَسعى بِها تَوالِبُها
حَتّى رَآها الأقوال مِن طَرَفِ ال= مُنقَلِ مُخضَرَّةً كَتائِبُها
يَومَ يُنادونَ آلَ بَربَرَ وال= يَكسومُ لا يُفلِتَنَّ هارِبُها
فَكانَ يَومٌ باقي الحَديثِ وَزا= لَت أُمَّةٌ ثابِتٌ مَراتِبُها
وَبُدِّلَ الفَتحُ بِالزَرافَةِ وَالْ= أيَام جونٌ جَمٌّ عَجائِبُها
بَعدَ بَني تُبَّعٍ نَخاوِرَةً= قَدِ اِطمَأَنَّت بِها مَرازِبُها
وَالحَضرُ صابَت عَلَيهِ داهِيَةٌ= من فَوقِهِ أَيِّدٌ مَناكِبُها
رَبِيَّةٌ لَم تُوَقِّ وَالِدَها= يُحِبُّها إِذ أَضاعَ راقِبُها
إِذ غَبَقَتهُ صَهباءَ صافِيَةً= وَالخَمرُ وَهلٌ يَهيمُ شارِبُها
وَأَسلَمَت أَهلَها بِلَيأَتِها= تَظُنُّ أَنَّ الرَئيسَ خاطِبُها
في لَيلِةٍ لا يُرى بِها أَحَدٌ= يَحكي عَلَيها إِلّا كَواكِبُها
فَكانَ حَظُّ العَروسِ إِذ جَشَر الْ= صُبحُ دِماءً تَجري سَبائِبُها
وَخُرِّبَ الحَضرُ وَاِستُبيحَ وَقَد= أُحرِقَ في خِدرِها مَشاجِبُها

يوسف الديك
10-08-2007, 06:13 AM
عدي بن زيد

12
للشرف العود



للشَرَفُ العَودُ فَأَكنافُهُ= ما بَينَ حُمرانَ فَيَنصوبِ
خَيرٌ لَها إِن خَشِيَت حَجرَةً= مِن رَبِّها زَيدُ بنُ أَيّوبِ
مُتَّكِئاً تَخفِقُ أَبوابُهُ= يَسعى عَلَيهِ الغَيدُ بِالكوبِ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:16 AM
عدي بن زيد
13
سما صقر فأشعل



سَما صَقرٌ فأشعل جانِبَيها= وَالهاكَ المُرَوَّحُ وَالغَريبُ
وَثَبن لَدى المَثوبَةِ مُلجَماتٍ= وَصَبَّحنَ العِبادَ وَهُنَّ شيبُ
أَلا تِلكَ الغَنيمَةُ لا إِفالٌ= تُرَجّيها مَسَوَّمَةٌ وَنيبُ
تُرجّيها وَقَد صابَت بِقَرٍّ= كَما تَرجو أَصاغِرَها عَتيبُ

-----------

14
ألا من مبلغ النعمان



أَلا مَن مُبلِغُ النُعمانِ عَنّي= فَبَينا المَرءُ أَغرَبَ إِذ أَراحا
أَطَعتُ بَني نَفيلَةَ في وِثاقي= وَكُنّا مِن حُلوقِهِمِ ذُباحا
مَنَحتُهُمُ الفُراتَ وَجانِبَيهِ= وَتَسقينا الأَواجِنَ وَالمِلاحا


-

يوسف الديك
10-08-2007, 06:17 AM
عدي بن زيد


15
أتعرِف رسم الدار




أَتَعرِفُ رَسمَ الدارِ مِن أُمِّ مَعبَدِ= نَعَم وَرَماكَ الشَوقُ قَبلَ التَجَلُّدِ
أَعاذِلَ ما أَدنى الرَشادَ مِنَ الفَتى= وأَبعَدَهُ مِنهُ إِذا لَم يُسَدَّدِ
أَعاذِلَ قَد لاقَيتَ ما يَزَعُ الفَتى= وَطابَقتَ في الحِجلَينِ مَشيَ المُقَيَّدِ
أَعاذِلَ ما يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتي= إِلى ساعَةٍ في اليَومِ أَوفي ضُحى غَدِ
أَعاذِلَ مَن يُكتَب لِهُ المَوتُ يَلقَهُ= كِفاحاً وَمَن يُكتَب لَهُ الفوزُ يَسعَدِ
أَعاذِلَ إِنَّ الجَهلَ مِن لَذَّةِ الفَتى= وَإِنَّ المَنايا لِلرِجالِ بِمَرصَدِ
فَذَرني فَمالي غَيرَ ما أُمضِ إِن مَضى= أَمامِيَ مِن مالي إِذا خَفَّ عُوَّدي
وَحُمَّت لِميقاتٍ إِلَيَّ مَنِيَّتي= وَغودِرتُ قَد وُسِّدتُ أَو لَم أُوَسِّدِ
وَلِلوارِثِ الباقي مِنَ المالِ فَاِترُكي= عِتابي فَإِنّي مُصلِحٌ غَيرُ مُفسِدِ
أَعاذِلَ مَن لا يُصلِحِ النَفسَ خالِياً= عَنِ اللُبِّ لا يُرشَد لِقَولِ المُفَنِّدِ
كَفى زاجِراً لِلمَرءِ أَيّامُ دَهرِهِ= تَروحُ لَهُ بِالواعِظاتِ وَتَغتَدي
بَلَيتُ وَأَبلَيتُ الرِجالَ وَأَصبَحَت= سِنونَ طِوالٌ قَد أَتَت دونَ مَولِدي
فَلَستُ بِمَن يَخشى حَوادِثَ تَعتَري= رِجالاً فَبادوا بَعدَ بُؤسٍ وَأَسعُدِ
فَنَفسَكَ فَاِحفَظها عَنِ الغَيِّ وَالرَدى= مَتى تُغوِها يَغوَ الَّذي بِكَ يَهتَدي
وَإِن كانَتِ النَعماءُ عِندَكَ لِاِمرِئٍ= فَمَثِّل بِها وَاِجزِ المُطالِبَ وَاِردُدِ
إِذا ما اِمرُؤٌ لم يرج منك مودّة= فَلا تَرجُها مِنهُ وَلا دَفعَ مَشهَدِ
وَعَدِّ سَواءَ القَولِ وَاِعلَم بِأَنَّهُ= إِذا لَم يَبِن في اليَومِ يَصرِمكَ في الغَدِ
وَإِن أَنتَ فاكَهتَ الرِجالَ فَلاتَجِم= وَقُل مِثلَ ما قالوا وَلا تَتَزَنَّدِ
إِذا أَنتَ نازَعتَ الرِجالَ نَوالَهُم= فَعِفَّ وَلا تَطلُب بِجَهدٍ فَتَنكَدِ
عَسى سائِلٌ ذو حاجَةٍ إِن مَنَعتَهُ= مِنَ اليَومِ سُؤلاً أَن يَسُرَّكَ في غَدِ
سَتُدرِكُ مِن ذي الفُحشِ حَقَّكَ كُلَّهُ= بِحِلمِكَ في رِفقٍ وَلَم تَتَشَدَّدِ
وَساِسِ أَمرٍ لَم يَسُسهُ آبٌ لَهُ= وَرائِمِ أَسبابِ الَّتي لَم تُعَوَّدِ
وَراجي أُمورٍ جَمَّةٍ لا يَنالُها= سَتَشعَبُهُ عَنها شَعوبٌ لِمُلحِدِ
وَوارِثِ مَجدٍ لَم يَنَلهُ وَماجِدٍ= أَصابَ بِمَجدٍ طارِفٍ غَيرِ مُتلِدِ
فَلا تَقعُدَن عَن سَعيِ ما قَد وَرِثتَهُ= وَما اِسطَعتَ مِن خَيرٍ لِنَفسِكَ فَاِزدَدِ
إِذا ما رَأَيتَ الشَرَّ يَبعَثُ أَهلَهُ= وَقامَ جُناةُ الشَرِّ بِالشَرِّ فَاِقعُدِ
وَبِالعَدلِ فَاِنطِق إِن نَطَقتَ وَلا تَجُر= وَذا الذَمِّ فَاِذمُمهُ وَذا الحَمدِ فَاِحمَدِ
وَلا تَلحُ إِلّا مَن أَلامَ وَلا تَلُم= وَبِالبَذلِ مِن شَكوى صَديقَكَ فَاقتَدِ
عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينِهِ= فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ مُقتَدِ
وَفي الخَلقِ إِذلالٌ لِمَن كانَ باخِلاً= ضَنيناً وَمَن يَبخَل يَذِلَّ وَيُزهَدِ
أَفادَتني الأَيّامُ وَالدَهرُ إِنَّهُ= وَدادي لِمَن لا يَحفَظُ الوِدِّ مُفسِدي
وَلاقَيتُ لَذّاتِ الغِنى وَأَصابَني= قَوارِعُ مَن يَصبِر عَلَيها يُخَلَّدِ
إِذا ما كَرِهتَ الخَلَّةَ السوءَ لِاِمرِئٍ= فَلا تَغشَها وَاِخلِد سِواها بِمِخلَدِ
إِذا أَنتَ لَم تَنفَع بِوُدِّكَ أَهلَهُ= وَلَم تَنكِ بِالهَيجا عَدُوَّكَ فَاِبعُدِ
وَمَن لا يَكُن ذا ناصِرٍ عِندَ حَقِّهِ= يُغَلَّب عَلَيهِ ذو النَصيرِ وَيَعتَدِ
وَفي كَثرَةِ الأَيدي عَنِ الظُلمِ زاجِرٌ= إِذا خَطَرَت أَيدي الرِجالِ بِمَشهَدِ
وَلِلمَرءِ ذي المَيسورِ خَيرُ مَغَبَّةٍ= مِنَ المَرءِ ذي المَعسورَةِ المُتَرَدِّدِ
سَأَكسِبُ مَجداً أَو تَقومَ نَوائِحٌ= عَلَيَّ بِلَيلٍ مُبدِياتِ التَبَلُّدِ
يَنُحنَ عَلى مَيتٍ وَأَعلَنَّ رَنَّةً= تُؤَرِّقُ عَيني كُلِّ باكٍ وَمُسعَدِ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:19 AM
عدي بن زيد
16

وغصن على



وَغُصنَ عَلى الحَيقارِ وَسطَ جُنودِهِ= وَبَيَّنَ في فَيداشِهِ رَبُّ مارِدِ
سَلَبنَ قُباذاً رَبَّ فارِسَ مُلكَهُ= وَحَشَّت بِكَفَّيهِ بَوارِقُ آمِدِ



----------
17

أَين أهل الديارِ




أَينَ أَهلُ الدِيارِ مَن قَومِ نوحٍ= ثُمَّ عادٍ مِن بَعدِهِم وَثَمودُ
بَينَما هُم عَلى الأَسِرَّةِ وَالأَنما= ط أَفضَت إِلى التُرابِ الجُلودُ
وَالأَطِبّاءُ بَعدَهُم لَحِقوهُم= ضَلَّ عَنهُم سَعوطُهُم وَاللَدودُ
وَصَحيحٌ أَضحى يَعودُ مَريضاً= وَهوَ أَدنى لِلمَوتِ مِمَّن يَعودُ
ثُمَّ لَم يَنقَضِ الحَديثُ وَلَكِن= بَعدَ ذا كُلِّهِ وَذاكَ الوَعيدُ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:21 AM
عدي بن زيد

18
إِن للدهرِ صولة




إِنَّ لِلدَهرِ صَولَةً فَاِحذَرنَها= لا تَنامَنَّ قَد أَمِنتَ الدُهورا
قَد يَبيتُ الفَتى صَحيحاً فَيَردى= بَعدَ ما كانَ آمِناً مَسرورا
إِنَّما الدَهرُ لَيِّنٌ وَنَطوحٌ= يَترُكُ العَظمَ واهِياً مَكسورا
فَسَلِ الناسَ أَينَ آلُ قُبَيسٍ= طَحطَحَ الدَهرُ قَبلَهُم سابورا
خَطَفَتهُ مَنِيَّةٌ فَتَرَدّى= وَهوَ في المُلكِ يَأمُلُ التَعميرا
وَبَنو الأَصفَرِ المُلوكُ كَذا لَم= يَترُكِ الدَهرُ مِنهُمُ مَذكورا
لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ= نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:22 AM
عدي بن زيد
19
من يكن ذا



مَن يَكُن ذا لُقَحٍ راخِياتٍ= فَلِقاحي ما تَذوقُ الشَعيرا
بَل حَوابٍ في ظِلالِ فَسيلٍ= مُلِئَت أَجوافُهُنَّ عَصيرا
فَتَهادَرنَ كَذاكَ زَماناً= ثمَّ مُوِّتنَ فَكُنَّ قُبورا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:23 AM
عدي بن زيد


20

أرواح مودع



أَرواحٌ مُوَدِّعٌ أَم بُكورُ= لَكَ فَاِعمَد لِأَيِّ حالٍ تَصيرُ
وَسطَهُ كَاليَراعِ أَو سُرُجِ المجد= دل حيناً يَخبو وَحيناً يُنيرُ
مِثلُ نارِ الحَرّاضِ يَجلو ذثرى المُز= نِ لِمَن شامَهُ إِذا يَستَطيرُ
مَرِحٌ وَبلُهُ يَسُحُّ سُبوبَ الس= سَما مَجّاً كَأَنَّهُ مَنحورُ
زَجَلٌ عَجزُهُ يُجاوِبُهُ دُف= ف لِخُوانٍ مَأدوبَةٍ وَزَميرُ
كَدُمى العاجِ في المَحاريبِ أَو كَال= بَيضِ في الرَوضِ زَهرُهُ مُستَنيرُ
زَانَهُنَّ الشفُوفُ يَنضَحنَ بالمس= كِ وَعَيشٌ مُفانِقٌ وَحريرُ
وَيَقولُ العُداةَ أَودى عَدِيٌّ= وَعَدِيٌّ بِسُخطِ رَبٍّ أَسيرُ
أَيُّها الشامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَه= ر أَ أَنتَ المُبَرَّأُ المَوفورُ
أَم لَدَيكَ العَهدُ الوَثيقُ مِنَ الأيْ= يامِ بَل أَنتَ جاهِلٌ مَغرورُ
إِن يُصِبني بَعضُ الهَناتِ فَلا وا= نٍ ضَعيفٌ وَلا أَكَبُّ عَثورُ
كَقَصيرٍ إِذ لَم يَجِد غَيرَ أَن جَد= دَعَ أَشرافَهُ لِمَكرٍ قَصيرُ
مَن رَأَيتَ المَنونَ خَلَّدنَ أَم مَن= ذا عَلَيهِ مِن أَن يُضامَ خَفيرُ
لا تُؤاتيكَ وَإِن صَحَوتَ وَإِن أج= هَدَ في العارِضَينِ مِنكَ القَتيرُ
يَومَ لا يَنفَعُ الرَواغُ وَلا يُق= دم إِلّا المُشَيَّعُ النِحريرُ
أَينَ كِسرى كِسرى المُلوكِ أَنوشِر= وانُ أَم قَبلَهُ سابورُ
وَبَنو الأَصفَرِ الكِرامُ مُلوكُ الرو= م لَم يَبقَ مِنهُمُ مَذكورُ
وَأَخو الحَضرِ إِذ بَناهُ وَإِذ دِجْ= لة تُجنى إِلَيهِ وَالخابورُ
شادَهُ مَرمَراً وَجَلَّلَهُ كِلْ= سا فَلِلطَيرِ في ذُراهُ وُكورُ
لَم يَهَبهُ رَيبُ المَنونِ فَبادَ الْ= ملك عَنهُ فَبابُهُ مَهجورُ
وَتَذَكَّر رَبُّ الخَوَرنَقِ إِذ أَشْ= رفَ يَوماً لِلهُدى تَفكيرُ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:24 AM
عدي بن زيد
21
وتفكر رب الخورنقِ



وَتَفَكَّر رَبَّ الخَوَرنَقِ إِذ أش= رَفَ يَوماً وَلِلهُدى تَفكيرُ
سَرَّهُ حالُهُ وَكَثرَةُ ما يَم= لك وَالبَحرُ مُعرَضاً وَالسَديرُ
فَاِرعَوى قَلبُهُ وَقالَ فَما غَبْ= طة حَيٍّ إِلى المَماتِ يَصيرُ
ثُمَّ بَعدَ القَلاحِ وَالمُلكِ وَالنِع= مة وَأَرَتهُم هُناكَ القُبورُ
ثُمَّ صاروا كَأَنَّهُم وَرَقٌ جَف= ف فَأَلوَت بِهِ الصَبا وَالدَبورُ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:25 AM
عدي بن زيد
22

يا لرهطي



يا لِرَهطي أَو قِدوا نارا= إِنَّ الَّذي تَهوَونَ قَد حارا
رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرمِقُها= تَقضَمُ الهِندِيَّ وَالغارا
عِندَها خِلٌّ يُثَوِّرُها= عاقِدٌ في الجيدِ تِقصارا




-

يوسف الديك
10-08-2007, 06:26 AM
عدي بن زيد
23

طال الليل




طالَ اللَيلُ عَلَينا وَاِعتَكَر= وَكَأَنّي ناذِرُ الصُبحِ سَمَر
إِذ أَتاني نَبَأٌ مِن مُنعِمٍ= لَم أَخُنهُ وَالَّذي أَعطى الشَبَر
مِن نَجِيِّ الهَمِّ عَندي ثاوِياً= فَوقَ ما أُعلِنُ مِنهُ وَأُسِر
وَكأنَّ اللَيلَ فيهِ مِثلُهُ= وَلَقِدماً طُنَّ بِاللَيلِ القِصَر
لَم أُغَمِّض طولَهُ حَتّى اِنقَضى= أَتَمَنّى لَو أَرى الصُبحَ حَسَر
شَئِزٌ جَنبي كَأَنّي مُهدَأٌ= جَعَلَ القَينُ عَلى الدَفِّ الأَبَر
غَيرُ ما عِشقٍ وَلَكِن طارِقٌ= خَلَسَ النَومَ وَأَجداني السَهَر
أَبلِغِ النُعمانَ عَنّي مَألَكاً= فَولَ مَن قَد خافَ ظَنّاً فَاِعتَذَر
إِنَّني وَاللَهِ فَأَقبَل حِلفي= لَأَبيلٌ كُلَّما صَلّى جَأَر
مُرعَدٌ أَحشاؤُهُ في هَيكَلٍ= حَسَنٌ لِمَّتُهُ وافي الشَعَر
ما حَمَلتُ الغُلَّ مِن أَعدائِكُم= وَلَدى اللَهِ مِنَ العِلمِ المُسَر
لا تَكونَنَّ كَآسي عَظمِهِ= بِأَسىً حَتّى إِذا العَظمُ جُبِر
عادَ بَعدَ الجَبرِ يَنعى وَهنَهُ= يَنحُوَنَّ المَشيَ مِنهُ فَاِنكَسَر
وَاِذكُرِ النُعمى الَّتي لَم أَنسَها= لَكِ في السَعيِ إِذا العَبدُ كَفَر

يوسف الديك
10-08-2007, 06:28 AM
عدي بن زيد

24


ماذا ترجون



ماذا تُرَجّونَ إِن أَودى رَبيعُكُم= بَعدَ الإِلَهِ وَمَن أَذكى لَكُم نارا
كَلّا يَميناً بِذاتِ الوَرعِ لَو حَدَثَت= فيكُم وَقابَلَ قَبرُ الماجِدِ الزارا
بِتَلِّ حَجوَشَ ما يَدعو امُؤذِّنُهُم= لِأَمرِ دَهرٍ وَلا يَحتَثُّ أَنفارا
وَأَحوَرُ العَينِ مَربوبٍ لَهُ غُسَنٌ= مُقَلَّدٍ مِن نَظامِ الدُرِّ تَقصارا
عَفِّ المَكاسِبِ ما تُكدى حُسافَتُهُ= كَالبَحرِ يَقذِفُ بِالتَيّارِ تَيّارا
وَذي تَناويرَ مَمعونٌ لَهُ صَبَحٌ= يَغذو أَوابِدَ قَد أَفلَينَ أَمهارا
كَأَنَّ رَيِّقَهُ شُؤبوبُ غادِيَةٍ= لَمّا تَقَفّى رَقيبُ النَفعِ مُسطارا
وَلا تَحُلُّ نَبِيَّ البِشرِ قُبَّتُهُ= تَسومُهُ الرومُ إِن تُعطوهُ قِنطارا
فَأَيُّكُم لَم يَنَلهُ عُرفُ نائِلِهِ= دَثراً سَواماً وَفي الأَريافِ أَوصارا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:30 AM
عدي بن زيد


25

رب دار بأسفل


رُبَّ دارٍ بِأَسفَلِ الجِزعِ مِن دَو= مة أَشهى إِلَيَّ مِن جَيرونِ
وَنَدامى لا يَفرَحونَ بِما نا= لوا وَلا يَرهَبونَ صَرفَ المَنونِ
قَد سُقيتُ الشَمولَ في دارِ بِشرٍ= قَهوَةً مُرَّةً بِماءٍ سَخينِ

----------
26
أيها الركب المخبو


أَيُّها الرَكبُ المَخِبّو= نَ عَلى الأَرضِ المُجِدّونا
كَما أَنتُم كَذا كُنّا= كَما نَحنُ تَكونونا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:31 AM
عدي بن زيد

27
ألا أيها المثري


أَلا أَيُّها المُثري المُرَجّى= أَلَم تَسمَع بِخَطبِ الأَوَّلينا
دَعا بِالبَقَّةِ الأُمراءَ يَوماً= جَذيمَةُ عامَ يَنجوهُم ثُبينا
فَلَم يَرَ غَيرَ ما اِئتَمَروا سِواهُ= فَشَدَّ لِرَحلِهِ السَفرُ الوَضينا
فَطاوَعَ أَمرَهُم وَعَصى قَصيراً= وَكانَ يَقولُ لَو نَفَعَ اليَقينا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:32 AM
عدي بن زيد

28

ويح أم دارٍ



وَيحَ أُمِّ دارٍ حَلَلنا بِها= بَينَ الثُوَيَّةِ وَالمَردَمَه
بَرِيَّةٍ غُرِسَت في السَوادِ= كَغَرسِ المَضيفَةِ في اللِهزِمَه
لِسانٌ لِعُربَةَ ذو وَلغَةٍ= تُوَلَّعُ في الريفِ بِالهَندَمَه

يوسف الديك
10-08-2007, 06:33 AM
عدي بن زيد

29

لمن الدار تعفت



لَمِنَ الدارُ تَعَفَّت بِخِيم= أَصبَحَت غَيَّرَها طولُ القِدَم
ما تَبينُ العَينُ مِن آياتِها= غَيرَ نُؤيٍ مِثلِ خَطٍّ بِالقَلَم
وَثَلاثٍ كَالحَماماتِ بِها= بَينَ مَجثاهُنَّ تَوشيمُ الحِمَم
أَسأَلُ الدارَ وَقَد أَنكَرتُها= عَن حَبيبٍ فَإِذا فيها صَمَم
صالِحاً قَد لَفَّها فَاِستَوثَقَت= لَفَّ بَأزِيٍّ حَماماً في سَلَم
فَهوَ كَالدَلوِ بِكَفِّ المُستَقي= خَذَلَت عَنهُ العَراقي فَاِنجَذَم

يوسف الديك
10-08-2007, 06:35 AM
عدي بن زيد

30

أنعم صباحاً علقم




أَنعِم صَباحاً عَلقَمَ بنِ عَدِيٍّ= إِذا نَوَيتَ اليَومَ لَم تَرحَلِ
قَد رَحَّلَ الشُبّانُ غَيرَهُمُ= وَاللَحمُ بِالغيطانِ لَم يُنشَلِ


----------------

31

أحسبت مجلسنا
َ

أَحَسِبتَ مَجلِسَنا وَحُسنَ جدي= ثِنا يودي بِمالِك
فَالمالُ وَالأَهلونَ مَصٌ= رعة لِأَمرِكَ أَو نَكالِك
ما تَأمُرَن فينا فَأَم= رك في يَمينِكَ أَو شِمالِك

يوسف الديك
10-08-2007, 06:36 AM
عدي بن زيد


32
بكر العاذلون



بَكَرَ العاذِلونَ في وَضَحِ الصُب= ح يَقولونَ لي أَما تَستَفيقُ
وَيَلومونَ فيكِ يا اِبنَةَ عَبدِ الْ= له وَالقَلبُ عِندَكُم مَوثوقُ
لَستُ أَدري إِذ أَكثَروا العَذلَ فيها= أَعَدُوٌّ يَلومُني أَم صَديقُ
وَدَعَوا بِالصَبوحِ يَوماً فَجاءَت= قَينَةٌ في يَمينِها إِبريقُ
قَدَّمَتهُ عَلى عُقارٍ كَعَينِ الد= ديك صَفّى سُلافَها الراووقُ
مُرَّةٌ قَبلَ مَزجِها فَإِذا ما= مُزِجَت لَذَّ طَعمُها مَن يَذوقُ
وَطَفا فَوقَها فَقاقيعُ كَاليا= قوتِ حُمرٌ يَزينُها التَصفيقُ
ثُمَّ كانَ المِزاجُ ماءَ سَحابٍ= لا صَدىً آجِنٌ وَلا مَطروق

يوسف الديك
10-08-2007, 06:37 AM
عدي بن زيد


33
فإِن لم تندموا




فَإِن لَم تَندَموا فَثَكَلتُ عَمراً= وَهاجَرتُ المُرَوَّقَ وَالسَماعا
وَلا وَضَعَت يَدايَ عَنانَ طِرفٍ= وَلا أَبصَرتُ مِن شَمسٍ شُعاعا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:38 AM
عدي بن زيد
34

مضمم أَطراف




مُضَمِّمُ أَطرافَ العِظامِ مُحَنَّباً= يُهَزهِزُ غُصناً ذا ذَوائِبَ مائِعا
أَجالَ عَلَيهِ بِالقَناةِ غُلامُنا= فَأَذرَعنَهُ لِخِلَّةِ الشاةِ راقِعا
فَضافَ يُعَرّي جُلَّهُ عَن سَراتِهِ= يَبُدُّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتابِعا
فَآضَ كَصَدرِ الرُمحِ نَهداً مُصَدِّراً= يُكَفكِفُ مِنهُ خُنزُواناً مُنازِعا
وَما خُنتُ ذا عَهدٍ وَأُبتُ بِعهدِهِ= وَلَم أَحرِمِ المُضطَرَّ إِذ جاءَ قانِعا
أَراهُم بِحَمدِ اللَهِ بَعدَ خَجيفِهِم= غُرابُهُم إِذ مَسَّهُ الفَترُ واقِعا

يوسف الديك
10-08-2007, 06:40 AM
عدي بن زيد
35
أَيا منذراً كافيت




أَيا مُنذِراً كافَيتَ بِالوُدِّ سَخطَةً= فَماذا جَزاءُ المُجرِمِ المُتَبَغِّضِ
فَإِنَّ جَزاءً يَرجى مِنكَ كَرامَةٌ= وَلَستُ لِنُصحٍ فيكَ بِالمُتَعَرِّضِ

---------
36

أَبلِغ خليلي




أَبلِغ خَليلي عِندَ هِندٍ فَلا= زِلتَ قَرباً مِن سَوادِ الخُصوص
مُوازِيَ القُرَّةِ أَو دونَها= غَيرَ بَعيدٍ مِن عُمَيرِ اللُصوص
إِنَّكَ ذو عَهدٍ وَذو مَصدَقٍ= مُخالِفٌ عَهدَ الكَذوبِ اللَموص
تَأكُلُ ما شِئتَ وَتَعتَلُّها= خَمراً مِنَ المُصِّ كَلَونِ الفُصوص
يَنفُحُ مِن أَردانِكَ المِسكُ وال= هِندِيُّ وَالغارُ وَلُبنى قُفوص
تَقنِصُكَ الخَيلُ وَتَصطادُكَ الط= طَيرُ وَلا تُنكَعُ لَهوَ القَنيص
يا نَفسُ أِبقي وَاِتَّقي شَتمَ ذي= الأَعراضِ في غَيرِ نوص
قَد يُدرُكُ المُبطِئُ مِن حَظِّهِ= وَالجُبنُ قَد يَسبِقُ جَهدَ الحَريص

يوسف الديك
10-08-2007, 06:42 AM
عدي بن زيد


37

ليت شعري




لَيتَ شِعري عَنِ الهُمامِ وَيَأتي= ك بِخَيرِ الأَنباءِ عَطفُ السُؤالِ
أَينَ عَنّا إِخطارُنا المالَ وَالأَن= فس إِذ ناهَدوا لِيَومِ المَجالِ
وَنِضالي في جَنبِكَ الناسَ يَرمو= نَ وَأَرمي وَكُلُّنا غَيرُ آلِ
فَأُصيبُ الَّذي تُريدُ بِلا غِش= شٍ وَأُربي عَلَيهِمِ وَأُوالي
وَبِعَينيكَ كُلُّ ذاكَ تَخَطْرا= كَ وَيُمضيكَ نَبلُهُم في النِضالِ
جاعِلاً سِرَّكَ التُخومَ فَما أَح= فل قَولَ الوُشاةِ وَالأَنذالِ
لَيتَ أَنّي أَخَذتُ حَتفي بِكَفّي= وَلَم أُلقَ مَنِيَّتي في القِتالِ
مَحَلوا مَحلَهُم لِصَرعَتِنا العا= مَ فَقَد أَوقَعوا الرَحا بِالثِقالِ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:43 AM
عدي بن زيد

38
أَبلغ النعمان عني



أَبلِغِ النُعمانَ عَنّي مَألَكاً= إِنَّني قَد طالَ حَبسي وَاِنتِظاري
لَو بِغَيرِ الماءِ حَلقي شَرِقٌ= كَنتُ كَالغَصّانِ بِالماءِ اِعتِصاري
وَعُداتي شَمِتَت أَعجَبَهُم= أَنَّني غُيِّبتُ عَنهُم في إِساري
فَلَئِن دَهرٌ تَوَلّى خَيرُهُ= وَجَرَت بِالنَحسِ لي مِنهُ الجَواري
لي بِما مِنهُ قَضَينا حاجَةٌ= وَحَياةُ المَرءِ كَالشَيءِ المُعارِ
لَثِقَ الريشُ تَدَلّى غُدوَةً= مِن أَعالي صَعبَةِ المَرقى طَمارِ
لَيتَ شِعري عَن دَخيلٍ يَفتَري= حَيثُما أَدرَكَ لَيلي وَنَهاري
لِاِمرِئٍ لَم يَبلُ مِنّي سَقطَةً= إِن أَصابَتهُ مُلِمّاتُ العِثارِ
قاعِداً يَكرُبُ نَفسي بَثُّها= وَحَراماً كانَ سِجني وَاِحتِصاري
نَحنُ كُنّا قَد عَلِمتُم قَبلَكُم= عُمُدَ البَيتِ وَأَوتادَ الإِصارِ
وَأَبوكَ المَرءُ لَم يُشنَأ بِهِ= يَومَ سيمَ الخَسفَ مِنّا ذو الخَسارِ
أَجَل نُعمى رَبُّها أَوَّلَكُم= وَدُنُوّي كانَ مِنكُم وَاِصطِهاري
أَجلَ إِنَّ اللَهَ قَد فَضَّلَكُم= فَوقَ مَن أَحكَأَ صُلباً بِإِزارِ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:44 AM
عدي بن زيد


39
ويح عمرِو بن عدي




وَيحَ عَمرِو بنِ عَدِيٍّ مِن رَجُل= خانَ يَوماً بَعدَ ما قيلَ كَمَل
كانَ لا يَعقِلُ حَتّى ما إِذا= جاءَ يَومٌ يَأكُلُ الناسَ عَقَل
أَبِهِم دَلاكَ عَمرٌو لِلرَدى= وَقَديماً حينَ لِلمَرءِ الأَجَل
لَيتَ نُعمانَ عَلَينا مَلِكٌ= وَبُنَيٌّ لِيَ حَيٌّ لَم يَزَل
قَد تَنَظَّرنا لِغادٍ أَوبَةً= كانَ لَو يُغني عَنِ المَرءِ الأَمَل
بانَ مَعهُ عَضُدٌ مَع ساعِدٍ= بُؤسا لِلدَهرِ وَبُؤسا لِلرَجُل

يوسف الديك
10-08-2007, 06:45 AM
عدي بن زيد
40
أَبلغ أبياً


أَبلِغ أُبَيّاً عَلى نَأيِهِ= وَهَل يَنفَعُ المَرءَ ما قَد عَلِم
بِأَنَّ أَخاكَ شَقيقَ الفُوا= دِ كُنتَ بِهِ وَاثِقاً ما سَلِم
لَدى مَلِكٍ موثَقٌ في الحَدي= د إِمّا بِحَقٍّ وَإِمّا ظُلِم
فَلا أَعرِفَنكَ كَدَأبِ الغُلا= م ما لَم يَجِد عارِماً يَعتَرِم
فَأَرضُكَ أَرضُكَ إِن تَأتِنا= نَنَم لَيلَةً لَيسَ فيها حُلُم

يوسف الديك
10-08-2007, 06:46 AM
عدي بن زيد

41

ليس شيء


لَيسَ شَيءٌ عَلى المَنونِ بِباقِ= غَيرُ وَجهِ المُسَبَّحِ الخَلّاقِ
إِن نَكُن آمِنينَ فَأَجَأَنا شَر= ر مُصيبٌ ذا الوُدِّ وَالإِشفاقِ
فَبَرِيءٌ صَدري مِنَ الظُلمِ لِلرَب= ب وَحِنثٍ بِمُمقَدِ الميثاقِ
وَلَقَد ساءَني زِيارَةُ ذي قُر= بى حَبيبٍ لِوُدِّنا مُشتاقِ
ساءَهُ ما بِنا تَبَيَّنَ في الأَيدي= وَاِشناقُها إِلى الأَعناقِ
فَاِذهَبي يا أُمَيمَ غَيرَ بَعيدٍ= لا يُؤاتي العِناقُ مَن في الوِثاقِ
وَاِذهَبي يا أُمَيمَ إِن يَشَإِ اللَهُ= يُنَفِّس مِن أَزمِ هَذا الخِناقِ
أَو تَكُن وُجهَةٌ فَتِلكَ سَبيلُ النا= س لا تَمنَعُ الحُتوفَ الرَواقي
وَتَقولُ العُداة أَو دى عَدِيٌّ= وَبَنوهُ قَد أَيقَنوا بِعَلاقِ
يا أَبا مُسهِرٍ فَأَبلِغ رَسولاً= إِخوَتي أَن أَتَيتَ صَحنَ العِراقِ
فَاِركَبوا في الحَرامِ فُكّوا أَخاكُم= إِنَّ عَيراً قَد جُهِّزَت لِاِنطِلاقِ
في حَديدِ القِسطاس يَرقُبُني الحا= رِسُ وَالمَرءُ كُلَّ شَيءٍ يُلاقي
في حَديدٍ مُضاعِفٍ وَغُلولٍ= وَثِيابٍ مُنَضَّحاتٍ خَلاقِ
فَاِركَبوا في الحَرامِ فُكّوا أَخاكُم= إِنَّ عَيراً قَد جُهِّزَت لِاِنطِلاقِ

يوسف الديك
10-08-2007, 06:47 AM
عدي بن زيد
42

من رآنا فليحدث نفسه


مَن رَآنا فَلَيُحَدِّث نَفسَهُ= أَنَّهُ موفٍ عَلى قَرنِ زَوال
فَصَروفُ الدَهرِ لا تَبقى لَها= وَلِما تَأتي بِهِ صُمُّ الجِبال
رُبَّ رَكبٍ قَد أَناخوا حَولَنا= يَشرَبونَ الخَمرَ بِالماءِ الزُلال
وَالأَباريقُ عَلَيها قُدُمٌ= وَجِيادُ الخَيلِ تَجري في الجِلال
عَمِروا الدَهرَ بِعَيشٍ حَسَنٍ= قَطَعوا دَهرَهُمُ غَيرَ عِجال
عَصَفَ الدَهرُ بِهِم فَاِنقَرَضوا= وَكَذاكَ الدَهرُ حالاً بَعدَ حال

يوسف الديك
10-08-2007, 06:48 AM
عدي بن زيد
43
نادمت في الديرِ


نادَمتُ في الدَيرِ بَني عَلقَما= مَشمولَةً تَحسَبُها عَندَما
كَأَنَّ ريحَ المِسكِ في كَأسِها= إِذا مَزَجناها بِماءِ السَما
مَن سَرَّهُ العَيشُ وَلَذّاتُهُ= فَليَجعَلِ الراحَ لَهُ سُلَّما
عَلقَمَ ما بالُكَ لَم تَأتِنا= أَما اِشتَهَيتَ اليَومَ أَن تَنعَما

يوسف الديك
10-08-2007, 06:50 AM
عدي بن زيد

44
تضيف الحزن



ضَيِفَ الحُزنَ فَاِنجابَت عَقيقَتُهُ= فيها خِناذٌ وَتَقريبٌ بِلا تِيَمِ
يَنتابُ بِالعِراقِ مِن بُقعانَ مَعهَدَهُ= ماءَ الشَريعَةِ أَو فَيضاً مِنَ الأَجَمِ
أَهبَطَتَّهُ الرَكبَ يَعديني وَاُلجِمُهُ= لِلنائِباتِ بِسَيرٍ مَجذَمِ الأَكَمِ

********
انتهت قصائد الشاعر الجاهلي

عدي بن زيد