المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابراهيم درغوثي في مجموعته القصصية : رجل محترم جدا / د. عثمان بن طالب / تونس


ابراهيم درغوثي
02-02-2008, 08:07 PM
ابراهيم درغوثي
في المجموعة القصصية :
رجل محترم جدا

د. عثمان بن طالب/ تونس


من العسير إخضاع نصوص إبراهيم درغوثي إلى منهجية النموذج التكويني modèle constitutionnel)) . لم تفلح المحاولة مع النصوص الروائية و مع النصوص القصصية على حد السواء. و المعلوم أن هذا النموذج قد اختبره في البداية فلاديمير بروبVladimir Propp على الحكاية الشعبية الروسية ، ثم طوره الباحث الفرنسي قريماس باختباره على نصوص Maupassant إلى أن أصبح نموذجا تحليليا عاما ومدرسة نقدية تولدت عن الفرضيات اللسانية و انتشرت في كل الجامعات و المراكز في أوروبا و أمريكا و العالم العربي تحت اسم السردية Narratologie أو تحليل السرد Analyse du récit . كان هذا العلم في الستينات فرعا أدبيا في البنيوية بدءا ثم ميدانا مخصوصا للنحو السردي grammaire du récit)) .
لقد أخذ هذا النموذج قيمة شمولية و نزوعا إلى الإطلاقية العلمية باعتباره نموذجا تنصهر فيه كل نصوص الكون على اختلاف مشاربها الثقافية .
و في هذا النسق كتبت النصوص السردية العربية ( الكلاسيكية ) عموما منذ بداية القرن الفائت.
لقد قادني التمعن في نصوص الدرغوثي إلى فرضية النموذج الثاني ( modèle transformationnel ) الذي لم يتفطن إلى أهميته و مردوديته النقد الغربي إلا أخيرا ، في بدايات الرواية الحديثة ( nouveau roman ) التي قوضت أنساق الايدولوجيا السردية السائدة منذ قرون طويلة .
إن الأسباب الثقافية يطول شرحها هنا فيما يتعلق بحركية التمرد التي صاحبت السردية الجديدة لكل من ريكاردو و كلود سيمون و فيليب صولرس و جيليا كريستيفا و غيرهم في فرنسا دون ذكر ممثلي هذه الحركة في الثقافة الأنقلوسكسونية ...
و لكن هذا التمرد مثل منذ البداية الميزة الأساسية في صياغة النص السردي عند بعض كتاب الرواية في بلادنا مثل فرج لحوار و ابراهيم درغوثي و محمد علي اليوسفي و نسبيا عند صلاح الدين بوجاه و حسن بن عثمان ، حتى أنه يحق لنا أن نتساءل عن مرجعية هذا الاختيار و عن دوره في مرحلة التأسيس الفعلي للسردية العربية الجديدة ، لأنها فتحت واجهة المجابهة مع النسق التراثي للحسم معه و به في إشكالية الانتساب و الاغتراب في هذا الجنس الوافد علينا من الغرب رغم أن رواسبه التكوينية كامنة في ذاكرتنا ومخيالنا و رغم عقدة قدسية النص الديني و فولكلورية المدونة القديمة .
لقد بدالي، و أنا أدون ملاحظات القراءة في حواري مع النص الدرغوثي ، أن البنية السردية تخضع لمنطق النموذج الجدلي . فالنسق الزمني في السردية الدرغوثية ليس خطيا حسب اتجاه واحد تتطور في إطاره الأحداث المروية حسب منطق التدرج الإشكالي إلى " نهاية " تفرغ المعنى فتنتفي فيها التناقضات و تخرج القارئ إلى فضاء مريح يبرر مرجعية القيم السائدة أو يشكك في مشروعيتها بمنظور إيديولوجي صريح .
إن استراتيجية الكتابة الدرغوثية ، وهي في فرضيتي لمشروع قادم تركز على توزيع المرجعية القيمية حسب مضامين فكرية مختلفة الأبعاد( اجتماعية ، سياسية ، فلسفية ، إنسانية ) لا في مستوى نمطية الشخصيات الفاعلة ، بل على أساس مستوى هندسة الخطابات المتناصة مع المتن السردي و خاصة منها التراثية intertexte)) و في مستوى الخطاب المنظم لهذه الشبكات النصية ( l'architexte et le méta texte) .
فالتسلسل الزمني للأحداث يفقد وظيفته الدلالية التقليدية لأنه يدخل في حركة دائرية متقطعة تعكس فعل الكتابة بوصفها عملية ترميمية مونتاجية للذاكرة و استقرائية ( herméneutique) لإلغاز الظواهر و تعقد الوقائع . وراء هذا التشكل الهندسي للخطاب هناك رؤية باطنية تقود إلى خلفية ذهنية ذات أبعاد شتى
تحيل استراتيجية الكتابة هنا أولا على حفريات الذات في أركيولوجيا الثقافة و المعرفة و ثانيا على مساحة نقدية تستدعي فعل القراءة في لحظة توليد جديد للمعنى ، يغري و يتمنع و لكنه يحتفظ لنفسه بالقدرة الإبداعية على طقوس اللذة ، لذة اختراق الممنوعات و ترميز الأقاويل و تفكيك الطلاسم .
يدعونا صاحب النص إلى فرز الدلالات العميقة و تجريد الواقع من وقائعه الظاهرية و تجاوز مساحته النصية و تعرية مخزونه الرمزي .
إن أسلوب الدرغوثي هو ذلك السهل الممتنع الذي يطوع اللغة كمدخل لصورة الواقع و اختزانا لمؤثرات الفكر المسكون بالهواجس . إنه أسلوب يقتطع من جسد اللغة و أورام الذاكرة ( التطويع قبل التطبيع ) و أوهام الحياة الاجتماعية التونسية و معتقداتها الفاعلة في السلوكيات و القيم ( ثلاثية المقدس اللغة / الدين / السياسة و جدلية المدنس ) في لعبة اختراق الممنوعات في زمن المجابهة .
إنها مجابهة ألذات بفلسفة الجسد و استقدام المسكوت عنه في مجاهل تاريخنا الاجتماعي الحافل بطقوس الموت المعشش فينا .
إنها مجابهة الموت بترويض فكرة " الزمن " التي قتلها الوقت في كينونة الإنسان العربي حتى تماهت مع الكون فتصوفت ملتحية بالإيمان القدري و دخلت هوامش الحداثة بالانتفاء الغجري .
هكذا أختزل عالم ابراهيم درغوثي السردي ، رواية وقصة ، ضمن نسق فكري يسند فعل الكتابة إلى مراجعة معرفية أساسها : المصارحة قبل المصالحة في مستوى امتداد الوعي التراثي و الاندماج الاجتماعي معا ، وطموحها تأسيس لغة سردية متخلصة من عقدة المرجعية الأدبية ( شرقية أو غربية ) .
هي أولا تونسية في هندسة الحالات و الشخوص و الأحوال ( مدونة القصة القصيرة قرأتها ، من الخبز المر إلى رجل محترم جدا ، كمحطات لاستراحة الراوي، يفتح شبابيك منتصف النهار على وعي الواقع وواقع الوعي الاجتماعي )
و هي كذلك عربية في مسؤولية الانتماء إلى لحظة تكوينية في شروخات الهوية الجامعة للخطابات السائدة و المياه الراكدة . إنه نص يبحث عن الهواء و الفضاء الصحي بالمتخيل السردي ، و الفاتحة معروفة :
" فتحت شباكا يطل على قلبي
فماذا رأيت ؟
- ليلا
و ماذا رأيت ؟
- ليلا
و ماذا رأيت ؟
-رأيت ليلا أيضا
و سواء أطل القلب على السؤال العقلاني في لغز اللاعقلاني و رحلة الدراويش إلى منفاهم أو إلى دروب الفرح الشيطاني و أسرار الكون المتجلية في " علامات القيامة " و حيلة المجانين تفتحت أمامهم معجزة العوالم المنغلقة بمفاتيح الرحمان ، أو إلى ايدونية الحذر من الموت بالسكر الاستراتيجي فاتحة للبحث في أسرار صاحب الستر ...
كل هذه الإطلالات الإرادية على ثقوب الذاكرة العربية هي فعل مواجهة للانفصال المعرفي بتركيب الفواصل التي أفلتت من حكايتنا مع الحضارة . هذا هو معنى الجهد و العناء الكامن في حفرية الذاكرة التراثية و رمزية الظواهر الاجتماعية التي تسكن نصوص الدرغوثي السردية . هذا العالم هو أولا عالم تونسي في شبابيك الواقع ( القصة القصيرة ) و ثانيا هو عالم عربي في أسئلة الوعي الثقافي ، ( الرواية ) . و أضيف هو عالم درغوثي ( نسبة لصاحب المدونة ) لا فقط في مستوى الموقف الاجتماعي أو الموقع الثقافي ، و لكن بالأساس في مستوى الخطاب السردي ( le discours narratif) .
هناك نصوص قصصية مرشحة أكثر من غيرها لفتح ورشة تحليلية لخصائص الخطاب السردي المميز لنص القصة القصيرة عند الدرغوثي لأنها تكتنف لحظة حداثية و عنصرا جديدا و خصوصيا لإستراتيجية الكتابة التي مهدنا لها في البداية.



رجل محترم جدا :

بعد قراءتي لقصص الدرغوثي استوقفتني قصة " رجل محترم جدا " ( 1 ) لسببين أساسيين :
الأول هو ما يميز هذا النص من عدم التزام بالخط النسقي في الزمان و المكان ، و اعتماد أسلوب مونتاجي يخترقة التناص و التقاطع الحدثي رغم شفافية المادة السردية : رجل تونسي في الأربعين لا يدري أي شيطان ركب رأسه و قاده إلى سوق " زرقون " فراحت به الذاكرة إلى أيام الشباب في الستينات و طفحت بالذكريات الشخصية و الاجتماعية والسياسية .
و السبب الثاني ، وهو الأهم ، هو المعالجة الخطابية ( le traitement discursif) لهذه المادة السردية ، وهو المستوى السيميائي ممكن النوعية و الخصوصية لأنه من ثوابت الكتابة عند الدرغوثي.
يتميز هذا المستوى بالخرق و السخرية المضمنة و الصريحة . و بالمناسبة و بالمساءلة النقدية التي تؤشر لجملة من القيم تدمج النص ضمن الخلفية الثقافية . في هذا المستوى أقرأ منهجية الاستفزاز ( تسمية الأشياء بأسمائها ) و الاستفزاز لإرجاع المسميات إلى سلم القيم المفقودة أو الموعودة حسب ما تقره لحظة القراءة و هوية القارئ.
لا يمكن الفصل بين هذين المستويين ، السردي و السيميائي ، لأن الدرغوثي يخلط الأوراق لدرجة تعكس سلم الأولويات الدلالية ، فتتحول شحنة النص الدلالية من مضمون الحكاية إلى حكاية المضمون، أي من البنية السردية ذاتها إلى ما تفرزه لحظة الكتابة ( و القراءة ) من صور و تصور لها بأسلوب الخرق و السخرية و القول على القول .
يحيل النص أولا على نصوص الذاكرة في نفس المشهد يتكرر بعد عشرين سنة . يخيل لنا أن هذا المدخل التناصي هو حيادي أو اعتباطي ( accidentel ) و لكن عناوين نهج زرقون في اختزال لنمط ثقافي عشش في ذهن الشخصية النموذجية لجيل كامل من التونسيين ( هو جيلنا ) . شريط العناوين هذا يفتح شهية التناص على متناقضات الكبت و الخرافة و الأسطورة و الوهم السياسي و الطوباوية الإيديولوجية :
" الكتب مازالت كعهدي بها مكدسة على قارعة الطريق " ( ص: 7 و 8 و 9 ).
هذه المحطة التناصية الأولى تختزل الماضي و الحاضر في جملتين " كنا نموت مرتين في العام : بردا في الشتاء و حرا في الصيف و لكن ها نحن كما ترى في صحة جيدة " ( ص 9 ) و لكن السارد يعطي هذه الشبكة التناصية توجها إيديولوجيا يعكس صراعا قيميا لجيل كامل : " قال لينين " : لقد داس على عنقي رجل ملتح و سبني و قال لأصحابه دوسوا على هذه الجيفة . لقد شفي غليلي عندما رأيت كتبه في الزبالة في " سان بطرسبورغ " و " صوفيا " و " تيرانا "
( ص 9 ) شيء واحد لم يتغير في هذه الأسواق : الحاج الباعة المتجولين ( ص 10 ) و في الصفحة 11 يتقدم الواقع السردي على منوال وقع خطى المتجول في المدينة العتيقة و دهاليز ذاكرته بنفس الجملة السردية الفاصلة بين زمنين " عشرون سنة مرت على آخر زيارة لي لهذا الشارع " فندخل مع " روائح الجنة و البخور و الند و عود القماري " إلى " شارع سيدي عبد الله قش" و هنا بالضبط يصبح النص متناصا مع عنوانه ليفصح عن الدلالات الساخرة من المرجعية الأخلاقية المتمثلة في قيمة الاحترام :
" أنا الآن رجل محترم جدا
رجل محترم جدا .
النساء طوع بناني
بنات الأنزال الفاخرة و الملاهي
أشير بإصبعي فتأتي بلقيس ( ص 11 ).
و يتأسس النص من جديد على أسلوب التواتر التناصي الساخر ، و لكن هذه المرة من زمجرة أشرطة الكاسات :
" حبيبي يا صحابي جاني
من بعد الفراق هناني "
فأتذكر :
" قالوا زيني عامل حاله
ما لا لا
بهذلت قلوب الرجالة
ما لا لا "
الخ ...
تفتح الثقافة الشعبية هنا على باب الماخور . و يرى السارد " الصالحة تهز ردفيها و تحرك نهديها بطريقة تغري ملائكة الرحمان " ...
و يتواتر السؤال : " ماذا جاء بي إلى هنا ، و أنا رجل محترم جدا ؟"
و لكن الذاكرة الماكرة تتعمد التوقف عند التفاصيل لترميم الصورة و انعكاسها على وقع النسق السردي " أمشي . و يمشي معي الطريق " وصدى زمجرة أشرطة الكاسات بإيقاعات و تنوعات المطربة نعمة في " قدك بابور ، صالحة ".
في المشهد الخارجي لبصمات الذاكرة ، تنعكس المرآة على الجسد " لم أكن وقتها أضع ربطة عنق و لا ألبس البدلات الفاخرة و لا مترهلا
و بطني لم يكن به هذا الكدس من اللحم و الشحم.
كنت أكره الرجال ذوي البطون السمينة و أسبهم أمامها . و أقول لها : سآتيك يوما بشواء من مؤخرة رجل سمين
فتضحك و تقول : سأطعمك هذا اللحم مع كؤوس الجعة "
يموت الرجل المحترم على حافة السرير مع بنت " حلوة كالشهدة " مجددا في حضور " الصالحة " ، رغم أنه ليس من عادة الرجال المحترمين جدا الذهاب إلى هذا الشارع مادامت " السلعة موجودة في الأنزال الفاخرة ( ص 18 ) . و تفتح هذا الخطوة النص على المشهد السياسي ليتحول النص من الدفاتر و الأشرطة إلى مشهد الذاكرة المنسية لجيل أكلت أحلامه أوهام الواقع العربي و احباطاته ( ص 20 ) الأيديولوجية اليسارية بشعار التقدمية .
و كأن هذا المشهد الثالث ، في منطق الحكاية و تكوين الذات الساردة معا ، هو مشهد عبثي . كأن الهروب من الا معنى القابع فيه كان سببا في اكتشاف عالم المرأة و المرآة وروائح الجسد المعطر بالحرام .
" وجدت نفسي محاصرا فاندفعت باتجاه نهج " زرقون " . جرت الكلاب ورائي فجريت أسرع منها ( ... ) جريت إلى أن رأيت " العيون " التي تذبح كالمدية نادتني : " تعال هنا أيها الهارب ، فجريت نحوها و أغلقت ورائي الباب . و لما وصلت الكلاب لم تجد سوى الأبواب المغلقة "
رغم الخجل الذي يصيب الفتى " الثوري " وهو في شارع " سيدي عبد الله .. قش " و عقدة الأيديولوجية الرفاقية في صراعها الطبقي مع " أمريكا " ... حصلت للوعي في ذلك اليوم قيمة جديدة : أهلكتني السياسة يا صالحة ( ص 22 ) انقلبت المقاييس و انعكست إشارة الزمن في مسيرة زمنية يستعيدها النص بتكثيف شديد لمضامينها الاجتماعية يتذكرها بأسلوب ساخر فيه وعي فاجعي بسقوط المعنى : رجل محترم جدا هو عكس" رجل محترم". هذه الصورة الحاضرة في لحظة تشكل النص تعكسها هذه المرأة " صالحة " التي فتحت الباب منذ عشرين سنة .
" لقد عرفتك . قلبي قال لي إنك " أنت " و عقلي قال " لا " ، فأنت تكره البطون السمينة.
و راحت تدغدغني في بطني السمينة . و تخنقني بربطة عنقي ".
إن المسافة بين الطالب و الرجل المحترم جدا ليست فقط في البطن السمينة و ربطة العنق وما ترمز إليه كل علامة منهما ، بل هي أساسا في تواتر هذه الجملة المرعبة في وعي السارد : " أفسدتني السياسة يا صالحة ، بالله عليك لا تحيي هذا الجرح المندمل ".
في هذا الاعتراف الذي يستجمع في نهاية النص سؤال المعنى المتعلق بأيديولوجيا " التحرير " ( تحرير جسد المرأة و تحرير الشعوب المضطهدة ) هناك إقرار بالفشل يتجاوز هذا " الرجل المحترم جدا " . وما لحظة الجنون التي تقفل النص إلا نوع من البكاء الضاحك على هذا الفشل ( ص 31 ).

الخاتمة :

من هو الذي يقص علينا جوانب من السيرة الذاتية لصاحب ستر الخليفة الوليد بن يزيد الأموي فنطرب لحبابة و نسمع الروح تدق على أبواب القبر ؟
لعله " رجل محترم جدا " تحول من شوارع المدينة العتيقة بعد أن حسم المسألة الجنسية مع " صالحة " إلى باحث عن كنز التاجر التمبكتي الذي وجد ضالته في " عالم الآثار " ساردا مثاليا لأنه وصل إلى الكنز ، صندوق العجائب، المخطوطات التي تحجب عنا الرؤية لأننا لم نعد ترتيب أبجدياتها لنبدع ذواتنا من جديد .
كيف مر الدرغوثي من القصة إلى الرواية بسلام ؟
هذا السؤال يستحق كل الاهتمام النقدي لأنه قد يفتح ورشات للبحث الحقيقي في ما يميز التجربة التونسية اليوم ، عربيا و عالميا مقارنة بتجارب أمريكا اللاتينية مثلا.
إن هذا التميز المشروع يؤكد مسؤولية الإبداع و النقد معا في تجاوز عقدتي الإحباط و الإسقاط.
إن تجربة الدرغوثي السردية تنطلق من قاعدة معرفية متجذرة في الثقافة التراثية ( المسكوت عنه ) و المرجعية الاجتماعية من ناحية و في الرغبة المتجاوزة للأشكال القائمة ، بالبحث في أساليب الخرق و المونتاج و التناص و الرمز لممارسة عملية التخييل بمبدإ الحرية و لذة الكتابة .

**********
ابراهيم درغوثي : رجل محترم جدا ( قصص قصيرة )
دار سحر للنشر و التوزيع / تونس
لا تحمل الطبعة تاريخ الإصدار
إلا أن المجموعة صدرت سنة 1997

سوسن السباعي
02-05-2008, 09:19 PM
دراسة نقدية وافية وخاضعة لكل قوانين النقد البنّاء

أشكرك أستاذ ابراهيم على نقلها لنا هنا

أشكر تواجدك دائما

سوسن

ابراهيم درغوثي
02-05-2008, 11:07 PM
شكرا أختنا سوسن على التقدير

على على القراءة