بقلم عبد الله جبور
غادرت البرج الموروث عن زوجها إلى منتجع الرذيلة ... لملمت معها ساقطات البلدة وأحاطت نفسها بجوقه المطبلين والمزمرين... باتت مزاراً لأعتى زناة هذا العصر... غدرت بكل من ساندها وقت الضيق وخانت كل من حاول هدايتها ... لم تحترم إلا من يحتقرها ويصفعها على وجهها... جلبت العار للقبيلة متغطية بعبارة أم الدنيا ... أزالت كل صور الرموز التاريخية من على جدران المتحف العربي سواء كانت وطنية أو إسلامية أو قومية ... استجابت لأفكار العولمة وما تتطلبه من تحديث مسخ للقيم والتراث العربي والتعاليم الإسلامية محورها الاهتمام بأكلة الملوخية بالأرانب المصرية والمقلوبة الفلسطينية والكبسة السعودية والكوسكسي المغربية والمنسف الأردني .... قيم حضارية تصيغها خطة عشرية أو مئوية وترسمها شيزوفرينيا حلالايف الأنظمة العربية كفيلة بتحرير القدس وسبته ومليله وإرساء الوحدة العربية على أرضية صلبة تؤهلها لتبوء موقع عالمي محترم والقضاء على ظاهرة البطالة والجهل وأنفلونزا الخنازير ومحاصرة شعاع المقاومة المنبعث من تحت الركام كي لا يزعج القوم في نومهم .
قيم مباركة لابد من تشريعها وتوثيقها في دائرة خاصة لدى جامعة الدول العربية بلا خوف من احتمال تفجر خلاف عربي حول رئاسة هذه الدائرة يمكن حله بفتوى من شيخ الأزهر الشريف أو أحد رجال الدين اللبراليين.
حجارة جورج جالوي ورجب طيب أردوغان والآخرين من أحرار العالم حركت المياه الراكدة كاشفة عُهر أرملة الدنيا في أرذل عمرها متوهمة أن حياتها داخل القوقعة المتعفنة تحميها من تصاعد حركة الرياح بفعل بؤر المقاومة على ضفاف البحيرة .