بســـم اللــه الرحمــــــن الرحيــــم
إلى روح الراحلـــة إلى دار النعيم إن شاء اللــه الفقيـــدة الشاعـــرة
" سوســـن السباعي "
رحيلها كان فاجعة للجميـــع و من المؤكد أنني لن أقول عنها أكثر مما قيل ممن هم أقرب منها مما زاد في تقديري و إحترامي لها...
لكن بودّي أن أضيف كلمة عن المغفور لها بإذن الله...
فبغد النظر عن مواضيعها القيمة التي كانت تشارك بها في النخبة و في شتّى المجالات و خاصة الدينية و الإجتماعية منها و ندعو الله عزّ و جلّ أن يجازيها عن كل ذلك خير الجزاء ، فقد كانت رحمها الله متميزة بأخلاقها العالية كمثيلاتها في النخبة و ذات شجاعة عالية في مقاومة المرض إلى درجة أنها بعثت في أنا شخصيا أمل كبير في التعافي القريب من هذا المرض الخبيث و العودة الى أهلها و النخبة...
و هذا ما زاد في شدة الصدمة برحيلها...
فبمثل هذا الموقف الذي إتخذته مع من تألّموا يومها بدخولها المستشفى للعلاج كانت ، رغم رسائلها المريحة و المطمئنة لكل من يسأل عنها في النخبة، قد قررت أن تتألم لوحدها في صمت دون أن يتعذب احد معها!
فهذا خلق عظيم!
و ما يومياتها التي تركت إلاّ دليل عن هذا...
رحمك اللــه " سوسن " و جازاك عنّا كل خير و أسكنك فسيح جنّاته و ألهم زوجك و أبنائك و آل السباعي و كل محبّيك في النخبة و في كل مكان ، الصبر و السلوان...
ندعو الله أن لا يحرمنا أجرك و لا يفتننا بعدك...
آميــــن...
عن اللوحــة:
منذ سماعي خبر رحيلها في اللحظات الأولى لم أقدر على الدخول للعزاء مبكّرا...و دخلت في اليوم ذاته لكن بعد مرور ساعات...و بعدها عكفت على التأمل في الموت و في رحيل الفقيدة بالضبط و ما تبعها من هول في النخبـــة و تساءلت الكثير الكثير و أبرز ما خطر ببالي هو الإستنفار الكبير و الحزن الذي خيّم على النخبة و قلت أيمكن أن يحصل كل هذا و نشعر بهذا التقارب إلى درجة أنني لا أشك في أن الدموع قد سالت غزيرة من عيون الرجال و النساء على حد سواء بهذا المصاب الجلل ... رغم أن كل ما يجمعنا هو موقع في شبكة مترامية الأطراف!
... عجيب و جميل أمر الإنسان! و يكون أجمل عندما يكون هذا الإنسان صادقا مع نفسه و مع الله الذي غرس فينا الكثير من الثمار الطيبة و من بينها "الحب في اللــه" الذي برز في هذه الفاجعة...
من أجل " سوسن " و هذا كلّه و من أجل النخبة أردت أن أشارككم هذه الآلام بهذا العمل المتواضع لنلقي من خلاله "نظرة أخيرة" على الفقيدة و نكرر و نجدد لها الدعاء بالمغفرة منه سبحانه و تعالى...
عنوان اللوحة "نظرة أخيرة" ، الأبعاد 46x55 سم ، التقنية : ألوان زيتية على القماش الخاص لذلك (La toile) ، اللمسة أو المدرسة الإنطباعيــة
لرؤيــة اللوحة بطريقة أحسن يستحسن تكبيرها و النظر اليها من بعيد...
أتمنّى أنني نجحت في إبراز ملامخ المرحومـــة
أعتذر إن كنت قد أعدت إثارة مشاعر الألم و الحزن